وفيات الأعيان - ابن خلكان - الصفحة ٢٥
(١)
إبراهيم النخعي
أبو عمران، وأبو عمار، إبراهيم بن يزيد بن الأسود بن عمرو بن ربيعة [٢] بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع، الفقيه، الكوفي، النخعي؛ أحد الأئمة المشاهير، تابعي رأي عائشة رضي الله عنها ودخل عليها، ولم يثبت له منها سماع [وكان إبراهيم إذا طلبه إنسان لا يحب أن يلقاه خرجت الخادم فقالت اطلبه في المسجد؛ وقال آخر: كنا إذا خرجنا من عند إبراهيم يقول: إن سئلتم عني فقولوا لا ندري أين هو، فإنكم إذا خرجتم لا تدرون أين أكون] [٣] . توفي سنة ست وقيل خمس وتسعين للهجرة، وله تسع وأربعون سنة، وقيل: ثمان وخمسون سنة، والأول أصح. ولما حضرته الوفاة [٤] جزع جزعاً شديداً، فقيل له في ذلك، فقال: وأي خطر أعظم مما أنا فيه إنما أتوقع رسولاً يأتي علي من ربي إما بالجنة، وإما بالنار، والله لوددت أنها تلجلج في حلقي [٥] إلى يوم القيامة.
وأمه مليكة بنت يزيد بن قيس النخعية، أخت الأسود بن يزيد النخعي، فهو خاله رضي الله عنه.
ونسبته إلى النخع - بفتح النون والخاء المعجمة وبعدها عين مهملة - وهي قبيلة كبيرة من مذحج باليمن. واسم النخع جسر بن عمرو بن علة بن خالد ابن مالك بن أدد، وإنما قيل له النخع لأنه انتخع من قومه: أي بعد عنهم،
(١) راجع في ترجمته ابن حبان: ١٠١ وابن سعد ٦: ٢٧٠ - ٢٨٤، وقال ابن سعد أجمعوا على أنه توفي سنة ٩٦، وروى أنه نيف على خمسين سنة.
[٢] د: ابن ذهل بن ربيعة.
[٣] ما بين معقفين في كل موضع زيادة من نسخة د، إلا أن يذكر غير ذلك.
[٤] د: ولما اختصر.
[٥] أد: في صدري.