معجم الشيوخ الكبير للذهبي - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٥٠
وَرَسُولُهُ لا يُخْتَلَى خَلاهَا، فَمَنْ لَمْ يَعْمَلْ بِذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمْلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ.
تَابَعَهُ ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّلاثَةِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بَدَلا......
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ الصَّالِحُ الْمُقْرِئُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّقِّيُّ الْفَاخُورِيُّ أَبُوهُ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْعُدَيْسَةِ
وُلِدَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ تَقْرِيبًا.
وَحَفِظَ الْقُرْآنَ وَجَوَّدَهُ، وَالتَّنْبِيهَ وَالتَّحْصِيلَ لِلأُرْمَوِيِّ وَمُقَدِّمَةَ نَحْوٍ، وَحَضَرَ الْمَدَارِسَ مُدَّةً، ثُمَّ تَرَكَ وَلَبِسَ بِالْفُقَيْرِيِّ، وَصَحِبَ الشَّيْخَ إِبْرَاهِيمَ الرَّقِّيَّ، وَقَرَأَ لِلنَّاسِ عَلَى الْكَرَاسِيِّ، وَجَاوَرَ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَاصْطَحَبْنَا مُدَّةً، وَسَمِعَ مَعِي مِنَ: ابْنِ الْقَوَّاسِ، وَالْعِزِّ بْنِ الْعِمَادِ، وَسَمِعَ بِبَعْلَبَكَّ مِنَ التَّاجِ عَبْدِ الْخَالِقِ، وَقَالَ لِي: سَمِعْتُ مِنَ الْفَخْرِ عَلِيٍّ.
أَنْشَدَنِي الشِّهَابُ الرَّقِّيُّ لِبَعْضِهِمْ:
أَيَا نَسَمَاتِ الصِّبَا خَبِّرِينَا ... بِمَا مَعَكِ مِنْ خَبَرِ الظَّاعِنِينَا
وَأَنْتِ حَمَامَاتُ وَادِي الأَرَاكِ ... عَلَى مَنْ أَرَاكِ تُطِيلِي الأَنِينَا
فَقَالَتْ عَلَى فَقْدِ إِلْفٍ نَأَوْا ... وَكَانُوا لِكَسْرِي وَجَبْرِي مُعِينَا
وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ.......