معجم الشيوخ الكبير للذهبي - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٦٨
مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الشَّيْخِ وابْنُ الصَّلاحِ، قَالُوا: أنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَرَّجِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، سَمَاعًا، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْفَوَارِسِ سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ صَيْفِيٍّ التَّمِيمِيُّ الشَّاعِرُ لِنَفْسِهِ فِي دَوَاةِ الْوَزِيرِ عَلِيِّ بْنِ طِرَادٍ، وَكَانَتْ مِنْ مَرْجَانٍ وَبِلَّوْرٍ:
صِيغَتْ دَوَاتُكَ مِنْ يَوْمَيْكَ فَاشْتَبَهَا ... عَلَى الْعُيُونِ بِبِلَّوْرٍ وَمَرْجَانِ
فَيَوْمُ سَلْمِكَ مُبْيَضٌّ بِصَفْوِ نَدًى ... وَيَوْمُ حَرْبِكَ قَانٍ كَالدَّمِ الْقَانِي
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الزَّاهِدُ الْقُدْوَةُ الإِمَامُ شَيْخُنَا شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ الصَّدْرِ الأَكْمَلُ أَبِو الْعَبَّاسِ الدّبَاهِيُّ الْبَغْدَادِيُّ الْحَنْبَلِيُّ
وُلِدَ تَقْرِيبًا فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، فَإِنَّهُ قَالَ لِي: أُحَقِّقُ وَفَاةَ الْمُسْتَنْصِرِ بِاللَّهِ، وَكَانَتْ فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَقَالَ لَنَا: أَجَازَ لِي النِّشْتِبْرِيُّ مَرْوِيَّاتِهِ مِنْ مَارْدِينَ، وَكَانَ الشَّيْخُ يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الصَّصَرِيُّ، خَالُ وَالِدَتِي، وَصَحِبْتُ الشَّيْخَ عَبْدَ اللَّهِ كَتِيلَةً مُدَّةً وَسَافَرْتُ مَعَهُ، كَانَ شَيْخُنَا شَمْسُ الدِّينِ حَسَنَ الْجُمْلَةِ، عَدِيمَ التَّكَلُّفِ، وَافِرَ الإِخْلاصِ، رَأْسًا فِي مُتَابَعَةِ السُّنَّةِ، فَصِيحًا وَاعِظًا حَسَنَ الْمُشَارَكَةِ، فِي الْعِلْمِ وَمُعَامَلاتِ الْقُلُوبِ، دَخَلَ الرُّومَ وَالْجَزِيرَةَ، وَمِصْرَ، وَالشَّامَ، وَالْحِجَازَ، وَجَاوَرَ عَشْرَةَ أَعْوَامٍ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى دِمَشْقَ، فَانْتَفَعْنَا بِمُجَالَسَتِهِ وَبِآدَابِهِ.