معجم الشيوخ الكبير للذهبي - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٥٢
مُنْذُ حَارَبْنَاهُنَّ، فَمَنْ تَرَكَ مِنْهُنَّ شَيْئًا خِيفَةً مِنْهُنَّ فَلَيْسَ مِنَّا»
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شَاكِرٍ الْعَلامَةُ الصَّالِحُ شَيْخُ الأَدَبِ مَجْدُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الظَّهِيرِ الإِرْبِلِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْحَنَفِيُّ مُدَرِّسُ الْقَيْمَازِيَّةِ
لَهُ النَّظْمُ الْبَدِيعُ، وَالْمَعَانِي الْمُبْتَكَرَةُ، وَكَانَ مُتَعَبِّدًا كَثِيرَ التِّلاوَةِ.
وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّ مِائَةٍ بِإِرْبِلَ سَمِعَ مِنَ الْكَاشْغَرِيِّ، وَابْنِ الْخَازِنِ، بِبَغْدَادَ، وَمِنَ ابْنِ اللَّتِّيِّ، وَالسِّنْجَارِيِّ، بِدِمَشْقَ، وَكَتَبَ عَنْهُ: الزَّكِيُّ الرَّزَالُ، وَالشِّهَابُ الْقَوْصِيُّ، وَالإِمَامُ أَبُو شَامَةَ مِنْ شِعْرِهِ، وَصَحِبَهُ الْقَاضِي شِهَابُ الدِّينِ مَحْمُودُ الْحَلَبِيُّ الْكَاتِبُ، وَتَخَرَّجَ بِهِ.
تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، أَجَازَ لِي جَمِيعَ مَرْوِيَّاتِهِ.
أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الظَّهِيرِ فِي كِتَابِهِ لِنَفْسِهِ:
عَجِّلْ هُدِيتَ الْمَتَابَ يَا رَجُلُ ... أَبْطَأْتَ وَالْمَوْتُ سَابِقٌ عَجِلُ
أَسْرَفْتَ فِي السَّيِّئَاتِ لا مَلَلٌ ... يَعْرُوكَ فِي قُبْحِهَا وَلا خَجَلُ
تَفْرَحُ إِنْ أَمْكَنَتْكَ مُوبِقَةٌ ... وَأَنْتَ مِنْ خَوْفِ فَوْتِهَا وَجِلُ
يَا مُعْسِرًا وَالْغَرِيمُ طَالِبُهُ ... وَقَدْ دَنَا مِنْ كِتَابِهِ الأَجَلُ
كَمْ تَنْزَوِي إِذَا دَعَاكَ هُدًى ... وَعِنْدَ دَاعِي هَوَاكَ تَرْتَحِلُ
وَلَهُ: