مختصر تاريخ دمشق - ابن منظور - الصفحة ٣١٩
سعيد بن عامر بن حذيم
ابن سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح الجمحي له صحبة، وروى عن سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
حدث سعيد بن عامر قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: يجيء فقراء المسلمين يزفون كما يزف الحمام، ويقال لهم: قفوا للحساب، فيقولون: والله ما أعطيتمونا شيئاً تحاسبونا به. فيقول الله عز وجل: صدق عبادي. فيدخلون الجنة قبل الناس بسبعين عاماً.
وفي حديث آخر بمعناه: أدخلوه الجنة بغير حساب.
وعن سعيد بن عامر قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: لو أن امرأة من نساء أهل الجنة أشرفت إلى أهل الأرض لملأت الأرض ريح المسك، ولأذهبت ضوء الشمس والقمر.
وفي رواية: وإني والله ما كنت لأختارك عليهن ودفع يده في صدرها، يعني امرأته.
وعن عبد الرحمن بن سابط قال:
أرسل عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى سعيد بن عامر الجمحي فقال: إنا مستعملوك على هؤلاء، تسير بهم إلى أرض العدو، فتجاهد بهم. فقال: يا عمر لا تفتني. فقال عمر: والله لا أدعكم، جعلتموها في عنقي ثم تخليتم مني! إنما أبعثك على قوم لست بأفضلهم، ولست أبعثك لتضرب أيسارهم، ولا تنتهك أعراضهم، ولكن تجاهد بهم عدوهم، وتقسم بينهم فيئهم. فقال: اتق الله يا عمر، أحب لأهل الإسلام ما تحب لنفسك، وأقم وجهك وقضاءك لمن استرعاك الله من قريب المسلمين وبعيدهم، ولا تقض في أمر واحد