طبقات الفقهاء - الفيروزاباذي الشيرازي، أبو إسحاق - الصفحة ٩٤
ومنهم أبو عبد الرحمن
عبد الله بن المبارك المروزي
، مولى بني حنظلة: مات بهيت [١] في سنة نيف وثمانين ومائة [٢] ، وتفقه بسفيان ومالك، وكان فقيهاً زاهداً وروي أنه لما نعي إلى سفيان بن عيينة قال: رحمه الله لقد كان فقيهاً عالماً عابداً زاهداً منتجباً. وقال عبد الرحمن بن مهدي: الأئمة أربعة: سفيان الثوري ومالك وحماد بن زيد وابن المبارك.
ومنهم أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي المروزي المعروف
بابن راهويه
: جمع بين الحديث والفقه [٣] والورع ولد سنة إحدى وستين وقيل سنة ست وستين ومائة. سكن نيسابور ومات بها سنة ثمان وثلاثين ومائتين. وسئل عنه أحمد بن حنبل فقال [٤] : ومن مثل إسحاق، إسحاق يسأل عنه؟ وقال أيضاً: إسحاق عندنا إمام من أئمة المسلمين وما عبر الجسر أحد أفقه من إسحاق. وقال إسحاق: أحفظ سبعين ألف حديث، وأذاكر بمائة ألف حديث، وما سمعت شيئاً قط إلا حفظته، ولا حفظت شيئاً قط فنسيته.
[١] هيت: بلدة على الفرات قريبة من الأنبار.
[٢] قال ابن قتيبة (المعارف: ٥١١) توفي سنة ١٨١.
[٣] ط: الفقه والحديث.
[٤] قارن بما في تهذيب التهذيب ١: ٢١٧.