طبقات الفقهاء - الفيروزاباذي الشيرازي، أبو إسحاق - الصفحة ١٥٣
مالك: ما لك لم تخرج [١] فترى الفيل [٢] ؟ لأنه لا يكون بالأندلس [٣] ، فقال له يحيى: إنما جئت من بلدي لأنظر إليك وأتعلم من هديك وعلمك ولم أجئ لأنظر إلى الفيل، فأعجب به مالك وسماه عاقل أهل الأندلس [٤] ، وانتهت إليه الرياسة في العلم بالأندلس.
ثم انتقل الفقه إلى طبقة أخرى من أصحاب أصحابه:
فمنهم من أهل المدينة أبو يحيى
هارون بن عبد الله الزهري
القاضي [٥] : سمع من ابن وهب وتفقه بأبي مصعب الزهري وبالهديري والقرطي [٦] وهو أعلم من صنف الكتب في مختلف قول مالك.
ومنهم أبو ثابت
محمد بن عبد الله المدني
: تفقه بابن وهب وابن القاسم وابن نافع.
ومن أصحاب أصحابه من أهل مصر أبو عبد الله
أصبغ بن الفرج (٧)
: تفقه بابن القاسم وابن وهب وأشهب. وقال عبد الملك بن الماجشون: ما أخرجت مصر مثل أصبغ، قيل له: ولا ابن القاسم؟ قال ولا ابن القاسم. وتوفي أصبغ قبل سحنون بأربع عشرة سنة.
[١] ط: لم لا تخرج.
[٢] المدارك: فتراه.
[٣] ط: لم يكن بالأندلس؛ المدارك: ليس بأرض الأندلس.
[٤] المدارك: وسماه العاقل.
[٥] المداكر ٢: ٥١٥.
[٦] ط: والفرضي.
(٧) المدارك ٢: ٥٦٢ وابن خلكان ١: ٢١٧.