طبقات الفقهاء - الفيروزاباذي الشيرازي، أبو إسحاق - الصفحة ٧٠
من جهة ابن الزبير وكان [١] من كبار أصحاب ابن عباس، ومات بمكة سنة تسع عشرة ومائة.
ومنهم أبو محمد
عمرو بن دينار
: مولى باذام [٢] من الأبناء [٣] ، مات سنة ست وعشرين ومائة. قال سفيان بن عيينة: قالوا لعطاء: بمن [٤] تأمرنا؟ قال: بعمرو بن دينار. وقال طاوس لابنه: يا بني إذا قدمت مكة فجالس عمرو بن دينار فإن أذنيه قمع للعلماء.
ومنهم
عكرمة
مولى ابن عباس: واصلة من بربر وكان ممن ينتقل من بلد إلى بلد، ومات سنة سبع ومائة، وقال القتيبي [٥] : مات سنة خمس عشرة ومائة [٦] وقد بلغ ثمانين سنة. وكان فقيهاً، روي أن ابن عباس قال له: انطلق فأفت الناس. وقيل لسعيد بن جبير: هل أحد تعلم أعلم منك؟ قال: عكرمة. ومات عكرمة وكثير عزة في يوم واحد فقال الناس: مات أفقه الناس وأشعر الناس.
ثم انتقل الفقه إلى طبقة ثانية:
منهم أبو يسار عبد الله بن أبي نجيح المكي: مولى لثقيف، قال يحيى:
[١] بهامش ع: وهو.
[٢] كذا في ع، ويمكن أن نقرأ ((باذان)) في ط، وكذلك في المعارف: ٤٦٨.
[٣] الأبناء هنا تطلق على أبناء الفرس الذين أعانوا سيف بن ذي يزن على طرد الأحباش.
[٤] ط: بما.
[٥] المعارف: ٤٥٧.
[٦] في المعارف: سنة خمس ومائة، وهذا هو المشهور، ولكن ابن خلكان (٢: ٤٢٨) . أثبت روايات متعددة في سنة وقاته ومنها ما ذكر هنا.