سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٣٦
لَهُم جَارِيَةٌ بِشِعْرِ عُمَرَ بنِ أَبِي رَبِيْعَةَ [١] :
هَيْهَاتَ مِنْ أَمَةِ الوَهَّابِ مَنْزِلُنَا ... إِذَا حَلَلْنَا بِسَيْفِ البَحْرِ مِنْ عَدَنِ
وَاحْتَلَّ أَهْلُكَ أَجْيَاداً فَلَيْسَ لَنَا ... إِلاَّ التَّذَكُّرُ أَوْ حَظٌّ مِنَ الحَزَنِ
تَاللهِ [٢] قُوْلِي لَهُ فِي غَيْرِ مَعْتَبَةٍ: ... مَاذَا أَرَدْتَ بِطُوْلِ المُكْثِ فِي اليَمَنِ؟
إِنْ كُنْتَ حَاوَلْتَ دُنْيَا أَوْ ظَفِرْتَ بِهَا ... فَمَا أَصَبْتَ [٣] بِتَرْكِ الحَجِّ مِنْ ثَمَنِ
قَالَ: فَبَكَى ابْنُ جُرَيْجٍ، وَانتحَبَ، وَأَصْبَحَ إِلَى مَعْنٍ، وَقَالَ:
إِنْ أَرَدْتَ بِي خَيْراً، فَرُدَّنِي إِلَى مَكَّةَ، وَلَسْتُ أُرِيْدُ مِنْكَ شَيْئاً.
قَالَ: فَاسْتَأجَرَ لَهُ أَدِلاَّءَ، وَأَعْطَاهُ خَمْسَ مائَةِ دِيْنَارٍ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ أَلْفاً وَخَمْسَمائَةٍ، فَوَافَى النَّاسَ يَوْمَ عَرَفَةَ.
عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَقَمْتُ عَلَى عَطَاءٍ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ حِجَّةً، يَخْرُجُ أَبَوَايَ إِلَى الطَّائِفِ، وَأُقِيْمُ أَنَا تَخَوُّفاً أَنْ يَفجَعَنِي عَطَاءٌ بِنَفْسِهِ.
قَالَ بَعْضُ الحُفَّاظِ: لابْنِ جُرَيْجٍ نَحْوٌ مِنْ أَلْفِ حَدِيْثٍ -يَعْنِي: المَرْفُوْعَ- وَأَمَّا الآثَارُ، وَالمَقَاطِيْعُ، وَالتَّفْسِيْرُ، فَشَيْءٌ كَثِيْرٌ.
١٣٩ - حَنْظَلَةُ بنُ أَبِي سُفْيَانَ الجُمَحِيُّ * (ع)
ابنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ صَفْوَانَ بنِ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ الجُمَحِيُّ، المَكِّيُّ، الحَافِظُ.
[١] الابيات في ديوان عمر بن أبي ربيعة ٢٨٣ - ٢٨٤ تحقيق الأستاذ محيي الدين عبد الحميد.
[٢] في الديوان " بالله ".
[٣] في الديوان " أخذت ".
(*) طبقات خليفة (٢٨٦) ، تاريخ البخاري ٣ / ٤٤، التاريخ الصغير ٢ / ١١١، ١١٣، الجرح والتعديل ٣ / ٢٤١ - ٢٤٢، مشاهير علماء الأمصار ١٤٥، الكامل في التاريخ ٥ / ٦٠٧، تهذيب الكمال ٣٤٧ - ٣٤٨، تذهيب التهذيب ١ / ١٨٢ / ١، ميزان الاعتدال ١ / ٦٢٠ - ٦٢١، تذكرة الحفاظ ١ / ١٧٦، العقد الثمين: ٤ / ٢٥٠، تهذيب التهذيب ٣ / ٦٠ - ٦١، خلاصة تذهيب الكمال ٩٦، شذرات الذهب ١ / ٢٣٠ - ٢٣١.