تهذيب الكمال في اسماء الرجال - المزي، جمال الدين - الصفحة ٤٤٩
وَقَال عبد المؤمن [١] بن أَحْمَدَ بن حوثرة: كان أَبُو زُرْعَة الرازي لا يقوم لأحد ولا يجلس أحدا في مكانه إلا ابن وارة، فإني رأيته يفعل ذلك بِهِ.
وَقَال فضلك الرازي: سمعت أبا بكر بْن أَبي شَيْبَة يقول: أحفظ من رأيت في الدنيا ثلاثة: أَبُو مسعود أَحْمَد بن الفرات، ومحمد بن مسلم بن وراة، وأَبُو زُرْعَة.
وَقَال أَبُو جعفر الطحاوي [٢] : ثلاثة من علماء الزمان بالحديث اتفقوا بالري، لم يكن في الأرض في وقتهم أمثالهم، فذكر أبا زرعة، ومحمد بْن مسلم بْن وارة، وأبا حاتم الرازي.
وَقَال أَبُو الْعَبَّاس بْن عقدة [٣] ، عَنْ عَبْد الرحمن بْن يُوسُف بْن خراش: كان مُحَمَّد بن مسلم من أهل هذا الشأن المتقنين الأمناء. وَقَال: كنت ليلة عند مُحَمَّد بن مسلم فذكر أبا إسحاق السبيعي، فذكر شيوخه، فذكر في طلق واحد سبعين ومئتي رجل، ثم قال: كان ابن مسلم غاية شيئا عجبا.
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" [٤] ، وَقَال: كَانَ صاحب حديث يحفظ، على صلف [٥] فيه.
[١] تاريخ الخطيب: ٣ / ٢٥٩.
[٢] نفسه.
[٣] تاريخ الخطيب: ٣ / ٢٥٨.
[٤] ٩ / ١٥٠.
[٥] الصلف: مجاوزة القدر، والتكبر.