تهذيب الكمال في اسماء الرجال - المزي، جمال الدين - الصفحة ١٦٤
الحديث [١] . ويكون [٢] حافظا إن حدث من حفظه، حافظا لكتابه إن حدث من تابه، إذا شرك أهل الحفظ في الحديث وافق حديثهم، بريا [٣] من أن يكون مدلسا يحدث عمن لقي بما لم يسمع [٤] ، أو يحدث عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم بما يحدث الثقات بخلافه عنه عليه السلام [٥] .
ويكون هكذا من فوقه ممن حدثه، حتى ينتهى بالحديث موصولا إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم.
ومن [٦] عرفناه دلس مرة فقد أبان لنا عورته في روايته، وليس [٧] تلك العورة كذبا، فيرد [٨] بها حديثه ولا النصيحة في الصدق، فنقبل منه ما قبلنا من أهل النصيحة في الصدق فنقول [٩] : لا نقبل من مدلس حديثًا حتى يقول فيه: سمعت"أو"حدثني"ومن [١٠] كثر غلطه من المحدثين ولم يكن له أصل كتاب صحيح لم يقبل [١١] حديثه.
ونقبل خبر الواحد ونستعمله، تلقاه العمل أو لم يتلقه، وهو مذهب أهل الحديث. قال الشافعي: وكان ابن سيرين والنخعي وغير
[١] رجع محقق الرسالة"إحالته الحديث"وعلق بقوله: في النسخ المطبوعة"إحالة"بدون الضمير، وهو ثابت في الاصل ونسخة ابن جماعة.
(٢) "ويكون"ليست في المطبوع من الرسالة.
(٣) "بريا"بتسهيل الهمزة وتشديد الياء.
[٤] في المطبوع من الرسالة: يسمع منه.
[٥] في الرسالة: ويحدث عن النبي ما يحدث الثقات خلافه عن النبي.
[٦] تجاوز المزي الفقرات: ١٠٣٢ ١٠٠٣، وما هنا هو بداية الفقرة: ١٠٣٣ من الرسالة، ص: ٣٧٩.
[٧] الرسالة: وليست.
[٨] الرسالة: بالكذب فنرد.
[٩] الرسالة: فقلنا.
[١٠] الرسالة، فقرة: ١٠٤٤.
[١١] الرسالة: نقبل.