تهذيب التهذيب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٨٣
كان أبو عمرو الشيباني يقال له أبو عمرو صاحب ديوان اللغة والشعر وكان خيرا فاضلا صدوقا قال عبد الله بن أحمد كان أبي يلزم مجالس أبي عمرو ويكتب امالية وقال أبو جعفر أحمد بن يعقوب الأصبهاني سمعت إبراهيم بن يعقوب بن عرفة وغيره يحكون عن أبي العباس ثعلب أنه قال دخل أبو عمرو إسحاق بن مرار الشيباني البادية ومعه حبر فما خرج حتى أفناهما يكتب سماعه من العرب وكان أبو عمرو الشيباني نبيلا فاضلا عالما بكلام العرب حافظا للغاتها عمل الشعراء وكان سمع من الحديث سماعا واسعا وعمر عمرا حتى علا التسعين وهو عند الخاصة من أهل العلم والرواية مشهور معروف والذي قصر به عند العامة أنه كان مشتهرا بالنبيذ والشرب له قال أبو جعفر وسمع الناس من عمرو بن أبي عمرو عن أبيه سنين وأبوه أبو عمرو في الأحياء وهو يحدث عن أبيه ويحكي عن عمرو بن أبي عمرو وقال لما جمع أبي اشعار العرب كانت نيفا وثمانين قبيلة فكان كلما عمل منها قبيلة وأخرجها إلى الناس كتب مصحفا وجعله في مسجد الكوفة وقال ثعلب كان مع أبي عمرو الشيباني من العلم والسماع أضعاف ما كان مع أبي عبيدة وقال حنبل بن بن إسحاق مات سنة عشر ومائتين وقد كتب عنه أبو عبد الله قال أحمد في مسنده عقب حديث بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا "أخنع اسم عند الله يوم القيامة رجل تسمى بملك الأملاك" قال أحمد سألت أبا عمرو الشيباني عن اخنع فقال اوضع رواه مسلم مع تفسيره عن أحمد بن حنبل وليس له في الصحيح سواه قلت وقال أبو منصور