تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧١
وكن معقلا للحلم واصفح عن الخنا فإنك راء ما عملت [١] وسامع
وأحبب إذا أحببت حبا مقاربا فإنك لا تدري متى أنت نازع
وأبغض إذا أبغضت بغضا مقاربا فإنك لا تدري متى أنت راجع
ومن شعر هدبة «٢» :
عسى الكرب الذي أمسيت فيه يكون وراءه فرج قريب
فيأمن خائف ويفكّ عان ويأتي أهله النائي الغريب
[١٠٠٤٦] هذيل بن زفر بن الحارث ابن عبد عمرو الكلابي
شهد مع أبيه وقعة المرج، ونجا هاربا معه. وكان سيدا رئيسا.
قال هشام:
تبع ناس من شيعة بني أمية من باهلة وحمير زفر بن الحارث يوم مرج راهط، ومعه ابناه: الهذيل ووكيع، فقتلوا وكيعا «٣» ، وعبر زفر والهذيل جسر منبج وقطعاه.
قال ربيعة بن كعب:
كنت مع عمر بن عبد العزيز وسالم بن عبد الله نسير بأرض الروم، فعارضهم الهذيل بن زفر بن الحارث، فقال عمر بن عبد العزيز لسالم بن عبد الله: هل تدري من هذا يا فلان؟ قال: لا، قال: هذا رجل طالما صبغ يده في الدماء من امرىء، فذكر صيامه وصلاته. قال سالم: إن استطاع ألا يموت فلا يمت سواء عليه صام أو لم يصم، صلى أو لم يصل.
وقال عاصم بن عبد الله بن يزيد يرثيه:
[١٠٠٤٦] جمهرة ابن حزم ص ٢٨٦ وانظر ترجمة أبيه زفر في كتابنا تاريخ مدينة دمشق ١٩/٣٤ رقم ٢٢٥٥ وكناه المصنف: أبا الهذيل وانظر بغية الطلب ٨/٢٧٩٦ والإكمال لابن ماكولا ٧/٢١٠.