تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٦
وإني لأرعى المرء لو يستطيعني [١] * أصاب دمي يوما بغير قتيل وأعرض عما ساءه وكأنما يقاد إلي ما ساءني بدليل مجاملة مني وإحسان [٢] صحبة * بلا حسن منه ولا بجميل ولو شئت لولا الحلم جدعت أنفه * بإيعاب [٣] جدع بادئ وعليل أصالة حلم من حلوم أصيلة * ولا حلم إلا حلم كل أصيل حفاظا على أحلام قوم رزئتهم * رزان يزينون الندي كهول * أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوه أنا أبو الحسن اللنباني [٤] أنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال وقال يزيد بن الحكم يرثي ابنه وأنشد ابن عائشة بعضها وسائرها عن غيره أبا خالد والدهر لا بد إنه * على كل حال ريبه سيريب عدو امرئ تأميل ما ليس نائلا * ودنيا غرور للنفوس كذوب لعمري وقد وهنت مني على العدى * ويوصم عود النبع وهو صليب وكنت كأني منك في رأس زهوة * لها طابقات دونها ولهوب وكانت قناتي لا تلين وأصبحت * أنانيب منها قد وهت وكعوب كأني ولو كنت امرءا في عشيرتي * لفقدك يا خير الشباب غريب ولو عشت لي لم أختشع من مصيبة * تكون إذا كانت سواك تصيب وكنت أرى أني إذا غبت ميت * ولو كنت يوما يا بني تغيب لقد نظرت عيني إليك بمصرع * وأنت قتيل للمنون سليب ولسنا بأحيا منك إلا إلى مدى * ملاؤه عيش بعدهن قريب بقيات آجال إليها انتهاؤنا [٥] * بقينا عليها نفتدي ونؤوب مواقيت لا تدني بغيضا لبغضه * لموت ولا يحيي الحبيب حبيب تفرق ما بين الحبيب وحبه * مضاجع قد حطت لهن جنوب
[١] الاغاني: ومولى كذئب السوء لو يستطيعني
[٢] الاغاني: وإكرام غيره
[٣] أو عبه إيعابا: استوعبه
[٤] تحرفت بالاصل وم و " ز ": إلى: اللبناني بتقديم الباء
[٥] كذا بالاصل وم وفي " ز ": انتهاؤها