تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٦
فقد فسد الأخوان والحب والإخا * فلست ترى إلا مذوقا وكاذبا فقلت ولولا أن يقال مدهده * وتنكر حالاتي لقد صرت راهبا [١] * قال سري فقلت لبشر هذه موعظة إبراهيم لك فعظني أنت فقال عليك [٢] بلزوم بيتك فقلت بلغني عن الحسن أنه قال لولا الليل وملاقاة الأخوان ماكنت أبالي مت مت فأنشأ يقول يا من يسر [٣] برؤية الأخوان * مهلا أمنت مكائد الشيطان خلت القلوب من المعاد وذكره * وتشاغلوا بالحرص في [٤] الخسران صارت مجالس من ترى وحديثهم * في هتك مستور وخلف [٥] قرا ن * قال الحلبي فقلت لسري هذه موعظة بشر لك فعظني أنت فقال عليك بالإجمال فقلت إني لأحب ذلك فأنشأ يقول يا من يريد [٦] بزعمه إجمالا * إن كان حقا فاستعد خصالا ترك المجالس والتذاكر يا أخي * واجعل خروجك للصلاة خيالا بل كن بها حيا كأنك ميت * لا يرتجي منه القريب وصالا * قال علي بن محمد قلت للحلبي هذه موعظة سري لك فعظني فقال لي يا أخي أحب الأعمال إلى الله تبارك وتعالى ما أصدر [٧] إليه من قلب زاهد في الدنيا فازهد في الدنيا يحبك الله ثم أنشأ وهو يقول أنت في دار شتات * فتأهب لشتاتك واجعل الدنيا كيوم * صمته عن شهواتك
[١] الابيات في البداية والنهاية ١٠ / ١٥٢
[٢] البداية والنهاية: عليك بالخمول ولزوم بيتك
[٣] عن البداية والنهاية ورسمها غير واضح بالاصل
[٤] البداية والنهاية: والخسران
[٥] البداية والنهاية: وموت جنان
[٦] البداية والنهاية ١٥٢ ١٠ يروم
[٧] البداية والنهاية: صعد إليه