تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٧
دابة لم ير مثله فوجه المعتصم فأخذه من محمد فقال فيه * قالوا جزعت فقلت إن [١] مصيبتي * جلت رزيتها وضاق المذهب كيف العزاء وقد مضى لسبيله * عنا فودعنا الأحم [٢] الأشهب دب الوشاة فباعدوك وربما * بعد الفتى وهو الحبيب [٣] الأقرب لله يوم غدوت عني ظاعنا * وسلبت قربك أي علق أسلب نفسي مقسمة أقام فريقها * وغدا لطيتها فريق يجنب الآن إذا كملت أداتك كلها * ودعا العيون إليك زي معجب واختير من خير الحدائد خيرها * لك خالصا ومن الحلي الأغرب وغدوت طنان اللجام [٤] كأنما * في كل عضو منك صنج يضرب وكأن سرجك فوق متن غمامة * وكأنما تحت الغمامة كوكب * * ورأى علي بك الصديق مهابة * وغدا العدو وصدره يتلهب أنساك لا برحت إذا منسية * نفسي ولا زالت بمثلك تنكب أضمرت [٥] منك اليأس حين رأيتني * وقوي حبالك لك من قواي تقضب * ورجعت حين رجعت منك بحسرة * لله ما صنع الأصم الأشيب فليعلمن ألا تزال عداوة * مني مريضة وثأر أطلب يا صاحبي بمثل ذا من أمره * صحب الفتى من دهره من يصحب إن تسعد فصنيعة مشكورة * أو تخذلا فعداوة [٦] لا تذهب عوجا نقضي حاجة وتبحثا * بث الحديث فإنه لك أعجب لا تشعرا بكما الأصم فإنه * وأبيكما الصدع الذي لا يرأب لا تشعراه بنا فليس لذي هوى * يشكو الحرارة [٧] عنده مستعتب *
[١] استدركت عن د و " ز " والجليس الصالح لتقويم الوزن
[٢] بالاصل و " ز " ود: الاجم والمثبت عن الجليس الصالح
[٣] في الجليس الصالح: الحميم
[٤] غير واضحة بالاصل والمثبت عن د و " ز " والجليس الصالح
[٥] بالاصل: أضرمت والمثبت عن د و " ز " والجليس الصالح
[٦] بالاصل: " معادوه " والتصويب عن د و " ز " والجليس الصالح
[٧] في الجليس الصالح: شكوى الحزازة