تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٣
ولا بسط كف لامرئ غير مجرم [١] * ولا السفك منه ظالما ملء محجم ولو يستطيع المسلمون لقسموا [٢] * لك الشطر من أعمارهم غير ندم فعشت بها ما حج لله راكب * مغذ مطيف بالمقام وزمزم فأربح بها من صفقة لمبايع * وأعظم بها أعظم بها ثم أعظم فأقبل علي فقال يا كثير إنك تسأل عما قلت قلت ثم تقدم الأحوص فاستنشده في الإنشاد فقال قل ولا تقولن إلا حقا فأنشأ يقول [٣] : وما الشعر إلا خطبة [٤] من مؤلف * بمنطق حق أو بمنطق باطل فلا تقبلن إلا الذي وافق الرضا * ولا يرجعنا كالنساء الأرامل رأيتك لم تعدل عن الحق يمنة * ولا شامة [٥] فعل الظلوم المخاتل ولكن أخذت القصد جهدك [٦] كله * فنلت [٧] مثال الصالحين الأوائل فقلنا ولم نكذب لما قد بدا لنا * ومن ذا يرد [٨] الحق من قول قائل ومن ذا يرد السهم بعد مضائه * على فوقه إذ عاد منزع [٩] نابل فلولا الذي قد عودنا خلائف * غطاريف كانوا كالليوث البواسل لما وخدت شهرا برحلي رسلة * تقدمتان النيف [١٠] بين الرواحل ولكن رجونا منك مثل الذي به * صرفنا قديما عن ذويك الأوائل فإن لم يكن للشعر عندك موضع * وإن كان مثل الدر في قيل قائل [١١] وكان مصيبا صادقا لا يعيبه * سوى أنه يبنى بناء [١٢] المنازل فإن لنا قربى ومحض مودة * وميراث آباء مشوا بالمناصل
[١] الأغاني: لا مرئ ظالم له
[٢] الأصل وم: " تقسموا " وفي " ز ": " يقسموا " والمثبت عن الديوان والمصادر
[٣] الأبيات أيضا في المصادر السابقة
[٤] العقد الفريد: حكمة
[٥] الأصل وم و " ز " وفي المصادر: يسرة
[٦] الأصل: " جملك " ثم شطبت وكتب فوقها: جهدك
[٧] الأصل وم و " ز " وفي الأغاني: " وتقفو مثال " وفي الشعر والشعراء تقد مثال
[٨] في " ز ": يزل
[٩] كذا بالأصل وم و " ز ": " عاد منزع نابل " وفي الأغاني والشعر والشعراء: إذ عار من نزع نابل
[١٠] الأصل وم و " ز " وفي الشعر والشعراء: " نقد متان البيد " وفي الأغاني: " تفل متون البيد "
[١١] الشعر والشعراء: في قتل فاتل
[١٢] الأصل وم و " ز ": " يبقى بقاء المنازل " والمثبت عن الأغاني