تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٠
علي بن سليمان الأخفش حدثنا محمد بن يزيد ح قال وأنبأنا أبو الفرج قال وأنبأنا عمي حدثنا [١] الكراني حدثنا العمري عن العتبي واللفظ له وخبره أتم قالا أوفد المهلب بن أبي صفرة كعب بن معدان الأشقري [٢] ومعه مرة بن التليد [٣] الأزدي إلى الحجاج بخبر وقعة كانت له مع الأزارقة فلما قدما عليه ودخلا داره بدر كعب بن معدان فأنشد الحجاج قوله [٤] : يا حفص إني عداني عنكم السفر * وقد سهرت فآذى عيني السهر علقت يا كعب بعد الشيب غانية * والشيب فيه عن الأهواء مزدجر أممسك أنت عنها بالذي عهدت * أم حبلها إذا نأتك اليوم منبتر ذكرت خودا [٥] بأعلى الطف منزلها * في غرفة دونها الأبواب والحجر وقد تركت بشط الزابيين [٦] لها * دار بها يسعد البادون والحضر واخترت دارا بها حي [٧] أسر بهم * ما زال فيهم لمن نختارهم حضر أبا سعيد فإني سرت منتجعا * أرجو نوا لك لما مسني الضرر [٨] لما نبت بي بلاد سرت منتجعا * وطالب الخير مرتاد ومنتظر لولا المهلب ما زرنا بلادهم * ما دامت الأرض فيها الماء والشجر وما من الناس من حي علمتهم * إلا يرى فيه من سيبكم [٩] أثر أحييتهم بسجال من يديك [١٠] كما * تحيى البلاد إذا ما جاءها المطر
[١] قوله: " وأنبأنا عمي حدثنا " مكانه بياض في " ز "
[٢] مكان: " كعب بن معدان الأشقري " بياض في " ز "
[٣] بالأصل وم و " ز ": البليد تصحيف والتصويب عن الأغاني والكامل للمبرد
[٤] البيت الأول فقط في الكامل للمبرد ٣ / ١٣٤٧ والأبيات في الأغاني ١٤ / ٢٨٤ والقصيدة بطولها وردت في تاريخ الطبري ٦ / ٣٠٤ وما بعدها
[٥] في الطبري: " علقت خودا " والخود: الحسنة الخلق الشابة
[٦] الزبيان نهران أسفل الفرات بين الموصل وتكريب (راجع معجم البلدان)
[٧] كذا بالأصل وم و " ز " والطبري وفي الأغاني: قوم
[٨] لفق البيتان هذا البيت والذي يليه في الأغاني في بيت واحد سقط فيها عجز هذا البيت وصدر البيت التالي
والمثبت يوافق ما جاء في تاريخ الطبري
[٩] الأصل وم و " ز ": سبيكم والمثبت عن الأغاني والطبري
[١٠] الطبري: نداك