تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٣٨
فكيف رأيت الله ألقى عليهم * العداوة والبغضاء بعد التواصل وكيف رأيت الشر يقبل نحوهم * ويكتب عن أيمانهم والشمائل وكيف رأيت الخير أدبر بعده * عن الناس إدبار النعام الجوافل * قال ونا سيف قال وقال كعب بن مالك [١] * يا للرجال للبك المخطوف * ولدمعك المترقرق المذروف [٢] ويح لأمر قد أتاني رائع * هد الجبال فأنغصت [٣] برجوف قتل الخليفة كان أمرا مفظعا * قامت لذاك بلية التخويف قتل الإمام له النجوم خواضع * والشمس بازغة له بكسوف يا لهف نفسي إذا تولوا غدوة * بالنعش فوق عواتق وكفوف ولوا ودلوا في الضريح أخاهم * ما دا أجن ضريحه المسقوف [٤] من نائل أو سؤدد وحمالة [٥] * سبقت له في الناس أو معروف كم من يتيم كان يجبر عظمه * أمسى بمنزلة الضياع يطوف [٦] فرجتها عنه بوجهك بعدما * كانت وأيقن بعدها بحتوف ما زال يقبلهم ويؤثر [٧] ظلمه * حتى سمعت برنة التلهيف أمسى مقيما في البقعيع وأصبحوا * متفرقين قد أجمعوا بخنوف [٨] النار موعدهم بقتل إمامهم * عثمان طهرا [٩] في البلاد عفيف جمع الحمالة [١٠] بعد حلم راجح * والخير فيه مبين معروف [١١] يا كعب لا تنفك تبكي هالكا [١٢] * ما دمت حيا في البلاد تطوف (١١)
[١] الأبيات في تاريخ الطبري ٤ / ٤٢٤
[٢] في تاريخ الطبري: المنزوف
[٣] بالأصل والطبري: " فانقضت " والمثبت عن م و " ز " وأنغض الشئ: تحرك واضطرب
[٤] في البيت إقواء
[٥] الحمالة: ما يتحمله الإنسان عن غيره من دية أو غرامة
[٦] في البيت إقواء
[٧] الأصل وم و " ز ": " ويأثر " وفي الطبري: يرأب
[٨] الطبري: بحفوف
[٩] الأصل وم والطبري: ظهرا والمثبت عن " ز "
[١٠] كذا بالأصل وم و " ز " وفي المطبوعة: الجمالة
[١١] في البيت إقواء
[١٢] الطبري: مالكا