تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٣٧
صبرنا غداة الدار والموت واقف [١] * بأسيافنا دون ابن أروى نضارب وكنا غداة الروع في الدار قصرة [٢] * نساهمهم [٣] بالضرب والموت نائب * [٤] وكان آخر من خرج عبد الله بن الزبير أمره عثمان إلى أبيه في وصيته وأمره أن يأتي أهل الدار فيأمرهم بالإنصراف إلى منازلهم فخرج عبد الله آخرهم [٥] فما زال يدعي بها ويحدث الناس عن عثمان بآخر [٦] ما مات عليه وأحرقوا الباب وعثمان في الصلاة قد افتتح " طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى " [٧] وكان سريع القراءة فما كرثه [٨] ما يسمع وما يخطئ وما يتعتع حتى أتى عليها قبل أن يصلوا إليه ثم عاد فجلس إلى نجيه المصحف يقرأ " الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل " [٩] وارتجز المغيرة بن الأخنس وهو دون الدار في الصحابة [١٠] قد علمت ذات القرون الميل * والحلي والأنامل الطفول [١١] * لتصدقن بيعتي خليلي * بصارم ذي رونق مصقول * لا أستقيل إن أقلت قيلي وأقبل أبو هريرة والناس محجمون عن الدار لأولئك العصبة قد شروا واستقتلوا فقام معهم وقال وأنا أسوتكم وقال هذا اليوم طاب مضرابم [١٢] ونادى " يا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار " [١٣] وبارز مروان يومئذ ونادى رجل ورجل فبرز له رجل من بني
[١] الطبري: واقب
[٢] الطبري وابن الأثير: نصرة
[٣] الطبري وابن الأثير: تشافههم
[٤] الطبري: ثاقب
[٥] الزيادة عن م و " ز "
[٦] بالأصول: فآخر والمثبت عن الطبري والكامل لابن الأثير
[٧] سورة طه الآيتان ١ - ٢
[٨] كرثه الأمر: إذا غمه وأثقله (اللسان)
[٩] سورة آل عمران الآية: ١٧٣
[١٠] الرجز في تاريخ الطبري ٤ / ٣٨٩ والكامل لابن الأثير - بتحقيقنا ٢ / ٢٩٢
[١١] الطفول جمع طفل وهو البنان الرخص الناعم والمثبت عن الطبري وابن الأثير والذي بالأصول: الطبول
[١٢] في الطبري: " هذا يوم طاب أمضرب " وفي الكامل: هذا يوم طاب فيه الضرب
[١٣] سورة غافر الآية: ٤١