تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٣
فلينظر الدهر عقبى ما صبرت له * إذ كان من بعض حسادي وعذالي ألم أكده بحسن الأنتظار إلى * أن صنت حظي عن حط وترحال [١] بلغت من لا يجوز السؤل نائله * ولا يدافع عن فضل وإفضال يا عارضا لم اسم مذ كنت بارقة * إلا رويت بغيث منه هطال رويد جودك قد ضاقت [٢] به هممي * ورد عني برغم (٣) الدهر إقلال لم يبق لي أمل أرجو نداك به * دهري لأنك قد أفنيت آمالي * أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد عن أبي الحسن محمد بن هلال بن المحسن بن إبراهيم الكاتب أنشدنا أبو الحسين هلال والدي قال وكتب وكتب جدي إبراهيم بن هلال [٤] هذه الأبيات إليه يعني أبا الفرج الببغاء وهي مشهورة [٥] * أبا الفرج أسلم وابق وانعم ولا تزل * يزيدك صرف الدهر حظا إذا نقص مضت [٦] مدة استام ودك عاليا * فأرخصته والبيع غال ومرتخص وأنستني في محبسي بزيارة شفت * شفتت كمدا [٧] من صاحب لك قد خلص ولكنها كانت كحسوة طائر * فواقا كمن يستفرص السارق الفرص وأحسبك استوحشت من شيق موضعي * وأوجست خوفا من تذكرك القفص كذا الكرز [٨] اللماح ينجو ينفسه * إذا عاين الأشراك تنصب للقنص فحوشيت يا قس الطيور فصاحة * إذا أنشد المظلوم أو درس القصص من المنسر [٩] الأشقى [١٠] ومن حزة المدى * ومن بندق الرامي ومن قصة المقص
[١] يتيمة الدهر حل وترحال
[٢] غير مقروءة بالاصل وتقرأ في م: " فاضت " والمثبت عن يتيمة الدهر وتاريخ بغداد
[٢] تقرأ بالاصل: " بعزم " وغير واضحة في م: والمثبت عن اليتيمة وتاريخ بغداد
[٤] هو إبراهيم بن هلال أبو إسحاق الحراني الصابي انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦ / ٥٢٣
[٥] الابيات ذكرها مع مناسبتها الثعالبي في يتيمة الدهر ١ / ٣٠٩ وجاء فيها: أن أبا الفرج قدم بغداد مرة وأبو إسحاق
معتقل منذ مدة بعيدة فلم يصبر عنه فزاره في مجسه ثم انصرف عنه ولم يعاوده فكتب إليه أبه إسحاق
الابيات
[٦] صدره في اليتيمة: مضى زمن تستام وصلي غاليا
[٧] الاصل: " قرما " وفي م: سبقت قرطا " والمثبت عن اليتيمة
[٨] الاصل وم الكرر والمثبت عن اليتيمة والكرز: البازي
[٩] الاصل: " المسير " وبدون إعجام في م: والمثبت عن يتيمة الدهر والمنسر: المنقار
[١٠] كذا: " المسير " وبدون إعجام في م والمثبت عن يتيمة الدهر والمنسر: المنقار
[١٠] كذا بالاصل وم وفي اليتيمة: الاشغي يعني: الطويل