تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٧٥
أيام سلمى عزيزة [١] أنف * كأنها خوص [١] بانة رؤد ويحيى غدا إن غدا علي بما * أكره بين لوعة الفراق غد قد كنت أبكي من الفراق وحيانا * جميع ودارنا صدد فكيف صبري وقد تجاوب بال * فراق منها الغراب والصرد دع عنك سلمى بغير مقلية * وعد مدحا بيوته شرد الأفضل الأفضل الخليفة * عبد الله من دون شأوه صعد من معشر لا يشم من خذلوا * عزا ولا يستدل من رفدوا أنت إمام الهدى الذي أصلح * الله بن الناس بعدما فسدوا
لما أتى الناس أن ملكهم * إليك قد صار أمره سجدوا واستبشروا بالرضا تباشرهم * بالخلد لو قيل إنكم خلد واستقبل الناس عيشة رغدا [٢] * استقوها لهم فقد سعدوا رزقت من ودهم وطاعتهم * ما لم يجده بالوالد ولد كنت أرى أن ما وجدت من * الفرجة لم يلق مثله أحد حتى رأيت العباد كلهم * قد وجدوا من هواك ما أجد قد طلب الناس ما طلبوا [٣] * فما نالوا وما قاربوا وقد جهدوا يرفعك الله بالتكرم والت * قوي فتعلوا وأنت مقتصد حيث امرئ من غنى تقربه * منك وإن لم يكن له سبد فأنت حرب [٤] لمن يخاف وللم * خذول أودى نصيره عضد * * هل امرئ ذي يد يعد عليه * منك معلومة يد ويد هم ملوك ما لم يروك فإن * داناهم منك منزل حمدوا تعروهم رعدة لديك وكما * قفقف [٥] تحت الدجنة الصرد لا خوف ظلم ولا قلى خلق * إلا جلالة كساكه الصمد
[١] الأغاني: غريرة
كأنها خوط
[٢] الأغاني: عيشة أنفا إن تبق فيها لهم
[٣] الأغاني: ما بلغت
[٤] الأغاني: أمن
[٥] قفقف: ارتعد من البرد