تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٩
ما زال منا بجنب الجزع من أحد * أخلاق هام تزاقى [١] أمرها شاعي وفارس قد أصاب السيف مفرقه * أفلاق هامته كفروة الراعي ولا تذيب إلى حرز ولا كسف * ولا لئام غداة الروع أوزاعي [٢] قوم هم يضربون الكيس صاحبته * ولا يراعون عند الموت للداعي شم ما غير محمود لقاهم * وسعيهم كان سعيا غير دعداع ولا يظنون بالمعروف قد علموا * لكنهم عند عرق حق سماع * قوله شاع يريد شائعا قال الله تعالى " على شفا جرف هار فانهار به " (٣) معنى هار هائر [٤] وقال الحارث بن خالد بن العاص المخزومي: * القلب تاق إليكم كي يلاقيكم * كما يتوق إلى منجاته العرق * يريد بقوله تاق تائق وقال العجاج: * لاث به الأنبياء والعبري [٥] يريد لائث وقوله كفروة الراعي الفروة قدح صغير يتخذه الراعي وضرار بن الخطاب الذي يقول [٦] : * لما أتت من بني [٧] عمي ململمة * والخزرجية فيها البيض تأتلق وجردوا مشرفيات مهندة * وراية كجناح النسر تختفق قد عودوا كل يوم أن يكون لهم * ريح القتال وأسلاب الذين لقوا أكرهت مهري حتى خاض غمرتهم * وبله من نجيع ضانك علق وقلت يوم كأيام ومكرمة * بنسا الذي بعدها ما هزهز [٨] الورق
[١] عن سيرة ابن هشام بالأصل: " نرفى "
[٢] روايته في ابن هشام ٦ وما انتميت إلى خور ولا كشف
البأس أوراع (٣) سورة التوبة الآية: ١٠٩
[٤] يقال: تهور البناء إذا سقط وهار: ساقط
[٥] غر واضحة بالأصل والمثبت عن تفسير القرطبي ٨ / ٢٦٤ تفسير سورة التوبة (الآية: ١٠٩)
[٦] الأبيات في سيرة ابن هشام ٣ / ١٥٣
[٧] - () ابن هشام: من بني كعب مزينة
[٨] عن ابن هاشم ورسمها بالأصل: " الفر "