تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٧
عدوهم وأتاه من الله عز وجل ليزدادوا بصيرة وجدا واقتسموا ما أفاء الله عز وجل عليهم وانصرف أبو عبيدة بخالد من فحل إلى حمص فصرفوا بشير [١] بن كعب من اليرموك معهم ومضوا بذي كلاع ومن معه وخلفوا شرحبيل ومن معه وقال القعقاع بن عمرو يوم فحل كم من أب لي قد ورثت فعاله * جم المكارم بحره تيار [٢] ورث المكارم عن أبيه وجده * فبنا بناءهم له استنصار [٣] فبنيت مجدهم وما هدمته * وبني بعدي إن بقوا عمار ما زال منا في الحروب مروس * ملك يغير وخلفه جرار بطل اللقاء إذا الثغور توكلت * عند الثغور مجرب مظفار وغداة فحل قد رأوني معلما * والخيل تنحط والبلاد [٤] أطوار يفدي بلائي عندها متكلف * سلس المياسر عوده خوار سلس المياسر ما تسامى مأقطا * عند الرهان معير عيار ما زالت الخيل العراب تدوسهم * في حوم فحل والحتا موار [٥] حتى رميت [٦] سراتهم عن أسرهم * في ردعة [٧] ما بعدها استمرار يوم الرداع فعند فحل ساعة * وخز الرماح عليم مدرار ولقد أثرنا في الرداع جموعهم * طرا ونحوي تسم [٨] الأبصار وقال أيضا: وغداة فحل قد شهدنا مأقطا * ينسي الكمي سلاحه في الدار
[١] كذا بالاصل وفي الطبري: سمير
[٢] الابيات الاول والسادس والسابع والثامن في معجم البلدان " فحل "
وشعراء إسلاميون: شعر القعقاع ص ٣٥
[٣] في المطبوعة: " استبصار "
[٤] في خع ومعجم البلدان: " والبلاء "
[٥] في معجم البلدان: والهباء موار
[٦] في خع وياقوت: رمين
[٧] في ياقوت: " روعة "
[٨] في خع " تسمو "