تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٠
* وإنا لحلالون بالبعد [١] نحتوي * ولسنا كمن هر الحروب من الرعب رأوا عارضا فحما بعقرة دارهم * فعامس فيهم بالأسنة والضرب تراوجها الفتيان من كل بلغة * تحدد انحياد والعزيز من الشهب منعناهم ماء البحيرة بعدما * سما جمعهم فاستهولوه من الرهب وقال الربيع بن بلخ [٢] * قولا لشمس والجموع التي بها * أناخت بمرج الروم كيف نكيري فنحن الأولى جئنا البلاد إليهم * من الشرق لا نفتأ لهم بأسيري حتى غمرنا المرج من قتلاهم * والروم عن قتلاهم في العير ما زالت الخيل العرات تسلهم * سلا لعمري ليس بالتغوير حتى بلغن بهم وحمص غاية * حمصا فباتوا عندها في الدور * وقال الربيع بن مطر بن بلخ في اقتناء الكتائب بعد الهزيمة يوم القادسية ومثل ابن عمرو عاصم حين أطبقت * أباح لها نيران أمسى وأصلدا ومثل أبي الأضياف والظل سامد * عشية شد الهرمزان فعردا وشاهدنا الميمون حنظلة الذي * أراح على نهر الفوارس أهودا ونادى منادي المرء سعد بن مالك * بأن الحمادي في تميم وغردا وفزنا بأفراس وكنا قصارة * أخف بها ممن سوانا وأسعدا *
٢١٥٦ - الربيع بن نافع أبو توبة الحلبي [٣] سكن طرسوس [٤] وكان قد سمع بدمشق الهيثم بن حميد ومعاوية بن سلام ومحمد بن المهاجر ويحيى بن حمزة وهشام بن يحيى بن يحيى ومسلمة بن علي ويزيد بن
[١] في الاصابة: بالثغر
[٢] بالاصل: بلح
[٣] ترجمته في تهذيب التهذيب ٢ / ١٤٩ بغية الطلب لابن العديم ٨ / ٣٦٠٣ والوافي بالوفيات ١٤ / ٨٣ وسير أعلام النبلاء ١٠ / ٦٥٣
[٤] على ساحل بحر الشام بين أنطاكية وحلب وهي اليوم في جنوب تركيا