تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٢
قرأت على حائط بستان بالماطرون [١] هذه الأبيات * أرقت بدير الماطرون كأنني * لساري النجوم آخر الليل حارس وأعرضت الشعرى العبور كأنها * معلق قنديل عليها الكنائس ولاح سهيل عن يميني كأنه * شهاب تجاه وجهه الريح قابس * وهي قديمة تروى لأرطأة بن سهية قال [٢] وحدثني أبو محمد حمزة بن القاسم الشامي قال اجتزت بكنيسة الرها [٣] عند مسيري إلى العراق فدخلتها لأشاهد ما كنت أسمعه عنها فبينا أنا في طوافي إذ قرأت [٤] على ركن من أركانها مكتوبا بحمرة حضر فلان بن فلان وهو يقول من إقبال ذي الفطنة إذا ركبته المحنة انقطاع الحياة وحضور الوفاة وأشد العذاب تطاول الأعمار في ظل الإدبار [٥] وأنا القائل * ولي همة أدنى منازلها السها * ونفس تعالى [٦] في المكارم والنها وقد كنت ذا حال بمرو قوية * فبلغت الأيام بي بيعة الرها ولو كنت معروفا بها لم أقم حيا * ولكنني أصبحت ذا غربة بها ومن عادة الأيام إبعاد مصطفى * وتفريق مجموع وتنغيص مشتها * فاستحسنت النثر والنظم وحفظتهما
١٧٧١ - حمزة بن محمد بن أحمد بن سلامة ابن محمد بن الحسين بن يزيد بن أبي جميل أبو يعلى البزاز [٧] المعروف بابن أبي الصقر سمع أبا القاسم بن أبي العلاء ونصر بن إبراهيم الزاهد
[١] موضع بالشام قرب دمشق
[٢] الخبر في معجم البلدان " الرهاء " نقلا عن أبي الفرج الاصبهاني
[٣] الرهاء بضم أوله والمد والقصر مدينة بالجزيرة بين الموصل والشام بينهما ستة فراسخ
[٤] معجم البلدان: رأيت
[٥] معجم البلدان: الاقتار
[٦] معجم البلدان: تعالت
[٧] في مختصر ابن منظور ٧ / ٢٦٧ الزار وفي م كالاصل: البزاز