تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٥
قاربت على بغذاذ فيه ولو يرا * ما الخطيب كان أخطب قائل [١] أبان بوطء المصطفى أرض جلق * وأصحابه فخرا لها غير زائل ولو أنصفته أرأس الناس لينقر * وقد عدمته من جناه بطائل ولا كتبت خطا بغير ذبابه * ولا حملت أقلامها بالأنامل ولا استمطرت غير الدموع وإن يكن * عليه جرى دمع السحاب الحوافل وإن أناسا لا يفتهم دعاؤه * بعرضة خسف موشك أو زلازل (٢) طوى الموت منه العلم والزهد والنهى * وكسب المعالي واجتناب الأراذل [٣] وفجع منه العالمين بماجد * صبور على كيد العتاة حلاحل [٤] وإن عبور أصاب دين محمد * بحق لا حمى من شجاع مقاتل [٥] حور (٦) من أحبه والحتف أشرف صائن * واتبعه منه بأعظم صائل ولم أر نقص الأرض يوما كنقصها * بموتهما (٧) بالأنطواء الفضائل أبا القاسم الأيام قسمة حاكم * قضى بالفنا فينا قضية عادل بماذا أعزي المسلمي ولا أرى * عزاء سوى [٨] ما نلت من غير نائل ولم تسل عنك النفس غير يقينها * ما حزت من أجر وعفو مواصل عليك سلام الله ما انتفع الورى * بعلمك واستعلى عن المتطاول قتل أبو علي بن رواحة شهيدا بمرج عكا في يوم الأربعاء من شهر شعبان سنة خمس مائة وخمسين
[١] روايته في معجم الادباء: فأزرى بتاريخ الخطيب وقد غدا * بخبته في الكتب أخطب قائل (٢) هذا البيت والابيات الاربعة قبله سقطت من معجم الادباء
[٣] معجم الادباء: الرذائل
[٤] معجم الادباء: وأفجع فيه
الضلال حلاحل
[٥] كذا وروايته في معجم الادباء: وكان غيروا ذب عن دين أحمد * وأدفع عنه من شجاع مقاتل (٦) معجم الادباء: وأحرم منه الدين أشرف صائن * له ولدفع الزيغ أعظم صائل (٧) معجم الادباء: بموت إمام عالم ذي فضائل
[٨] معجم الادباء: سوى من قد مضى من أفاضل