تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٧
فقلت لها يا عز أرسل صاحبي * على نأي دار والموكل مرسل بأن تجعلي بيني وبينك موعدا * وأن تأمريني ما الذي فيك أفعل وآخر عهد منكم يوم لقيتني * بأسفل وادي الدوم والثوب يغسل * قال فضربت بثينة جانب الخدر وقالت اخسأ فقال أبوها مهيم [١] يا بثينة قالت كلب يأتينا إذا نوم الناس من وراء الرابية قال فأتيته فأخبرته أن قد وعدته إذا نوم الناس من وراء الرابية انتهى قال ومن قوله أيضا يعني جميلا [٢] فأقسم طرفي بينهن فيستوي * وفي الصدر بون بينهن بعيد ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بوادي القرى إني إذا لسعيد وهل ألقين سعدا [٣] من الدهر مرة * وما مر من عصر الشباب حديد ومن يعطي في الدنيا قرينا كمثلها * فذلك في عيش الحياة رشيد يموت الهوى مني إذا ما ذكرتها * ويحيى إذا فارقتها فيعود * ومن قوله أيضا وكنا إذا ما معشر أجحفوا [٥] بنا * ومرت جواري طيرهن وتعيفوا وضعنا لهم صاع القصاص رهينة * ونحن نوفيها إذا الناس طففوا ترى الناس [٦] ما سرنا يسيرون خلفنا * وإن نحن أومأنا إذ الناس وقفوا * فنشد الفرزدق على هذا البيت فقال أنا أحق به وقال له لا تعد فيه فلم يكترث له وكذلك تروى أويانا وأومأنا برزنا وأصحرنا لكل قبيلة * بأسيافنا إذ يوكل المتضعف فأي معد كان فئ رماحه [٧] * كما قد أفأنا والمفاخر منصف
[١] مهيم: كلمة يمانية معناها ما أمرك وما الذي أرى بك
(اللسان)
[٢] الابيات في ديوانه ص ٣٩ وبعضها في الاغاني ٨ / ١٠٣ و ١٠٤
[٣] الديوان: " سعدي " الاغاني: فردا بثنية مرة
(٤) ديوانه ص ٨٥
[٥] الديوان: نصبوا لنا
طيرهم وتعيفوا
[٦] الديوان: نسير أمام الناس والناس خلفنا
[٦] الديوان: نسير أمام الناس والناس خلفنا
[٧] الديوان: رماحهم
والمفاخر ينصف