تاريخ بغداد ت بشار - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٣٥
٣٧٤١ - الْحَسَن بن أَيُّوبَ الْبَغْدَادِيّ حكى عَنْ أَبِي عَبْد اللَّهِ أَحْمَد بن حنبل.
روى عنه الْحَسَن بن عَلِيّ بن نصر الطوسي.
أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يعقوب، قَالَ: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ نعيم الضبي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بن جَعْفَر البستي، قَالَ: أخبرني الْحَسَن بن عَلِيّ بن نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَن بن أَيُّوبَ الْبَغْدَادِيّ، قَالَ: قيل لأبي عَبْد اللَّهِ أَحْمَد بن حنبل: أحياك اللَّه يا أبا عَبْد اللَّهِ عَلَى الإسلام.
قَالَ: والسنة.
٣٧٤٢ - الْحَسَن بن أبان أَبُو مُحَمَّد البغدادي
(٢٤٠٤) حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ الْقَوَّاسُ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ بُهْلُولٍ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قِيلَ لَهُ حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ زَاذَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ آبَائِهِ، قَال: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَسَمِعَ رَجُلا يَشْتُمُ الدُّنْيَا وَيُفْحِشُ فِي شَتْمِهَا، قَالَ لَهُ عَلِيٌّ: اجْلِسْ فَجَلَسَ، فَقَالَ لَهُ: مَا لِي أَسْمَعُكَ تَشْتُمُ الدُّنْيَا وَتُفْحِشُ فِي شَتْمِهَا؟ أَوَلَيْسَ هُوَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، سَامِعِينَ مُطِيعِينَ، فَأَنْشَأَ عَلِيٌّ يَقُولُ: إِنَّ الدُّنْيَا لَمَنْزِلُ صِدْقٍ لِمَنْ صَدَقَهَا، وَدَارٌ لِمَنْ فَهِمَ عَنْهَا، وَعَاقِبَةٌ لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا، مَنْزِلُ أَحِبَّاءِ اللَّهِ وَمَهْبِطُ وَحْيِهِ، وَمُصَلَّى مَلائِكَتِهِ، وَمَتْجَرُ أَوْلِيَائِهِ، اكْتَسَبُوا الْجَنَّةَ، وَرَبِحُوا فِيهَا الْمَغْفِرَةَ، فَذَمَّهَا أَقْوَامٌ غَدَاةَ النَّدَامَةِ، وَحَمِدَهَا آخَرُونَ، ذَكَّرَتْهُمْ فَذَكَرُوا وَحَدَّثَتْهُمْ فَصَدَقُوا، فَمَنْ ذَا يَذُمُّهَا وَقَدْ آذَنَتْ بِبَيْنِهَا، وَنَادَتْ بِانْقِطَاعِهَا؟ رَاحَتْ بِفَجِيعَةٍ، وَأَسْكَرَتْ بِعَاقِبَةِ تَخْوِيفٍ وَتَرْهِيبٍ، يَأَيُّهَا الذَّامُّ الدُّنْيَا، الْمُقْبِلُ بِتَغْرِيرِهَا مَتَى اسْتَدْنَتْ إِلَيْكَ، أَمْ مَتَى غَرَّتْكَ.
أَبِمَضَاجِعِ آبَائِكَ مِنَ الثَّرَى؟ أَوْ بِمَنَازِلِ أُمَّهَاتِكَ مِنَ الْبِلَى، أَمْ بِبَوَاكِرِ الصَّرِيخِ مِنْ إِخْوَانِكَ، أَمْ بِطَوَارِقِ النَّعْيِ مِنْ أَحْبَابِكَ؟ هَلْ رَأَيْتَ إِلا نَاعِيًا مَنْعِيًّا، أَوْ رَأَيْتَ إِلا وَارِثًا مَوْرُوثًا، كَمْ عَلَلْتَ بِيَدَيْكَ؟ أَمْ كَمْ مَرِضْتَ بِكَفَّيْكَ؟ تَبْتَغِي لَهُ الشِّفَاءَ وَتَسْتَوْصِفُ الأَطِبَّاءَ، لَمْ تَنْفَعْهُ بِشَفَاعَتِكَ، وَلَمْ تَنْجَحْ لَهُ بِطَلَبَتِكَ.
بَلْ مَثَّلَتْ لَكَ بِهِ الدُّنْيَا نَفْسَكَ، وَبِمَضْجَعِهِ مَضْجَعَكَ غَدَاةَ لا يُغْنِي عَنْكَ بُكَاؤُكَ، وَلا يَنْفَعُكَ أَحِبَّاؤُكَ، فَهَيْهَاتَ، أَيُّ مَوَاعِظِ الدُّنْيَا لَوْ نَصَتَّ لَهَا؟ وَأَيُّ دَارٍ لَوْ فَهِمَتْ عَنْهَا، وَأَيُّ عَاقِبَةٍ لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا! انْصَرِفْ إِذَا شِئْتَ