تاريخ بغداد ت بشار - الخطيب البغدادي - الصفحة ٦٠١
٧٧٠٨ - أبو عاصم المتطبب سَمِعَ: بشر بن الحارث.
روى عنه: أبو الفضل العباس بن بسام.
٧٧٠٩ - أبو شعيب البراثي العابد أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْم الحافظ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَر الخلدي، فِي كتابه، وَحَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ الجنيد بْن مُحَمَّد، يَقُولُ: كَانَ أَبُو شعيب البراثي أول من سكن براثا فِي كوخ يتعبد فِيهِ، فمرت بكوخه جارية من بنات الكبار من أبناء الدُّنْيَا، كانت ربيت فِي قصور الملوك، فنظرت إلى أبي شعيب فاستحسنت حاله وما كَانَ عَلَيْهِ، فصارت كالأسير لَهُ، فعزمت عَلَى التجرد من الدُّنْيَا، والاتصال بأبي شعيب، فجاءت إِلَيْهِ، وقالت: أريد أن أكون لك خادمة، فقال لَهَا: إن أردت ذَلِكَ فغيري من هيئتك، وتجرَّدي عما أنت فِيهِ حتى تَصلحي لما أردت، فتجردت عَن كل ما تملكه، ولبست لبسة النساك وحضرته، فتزوجها فلما دخلت الكوخ رأت قطعة خصاف كانت مجلس أبي شعيب تقيه من الندى، فقالت: ما أَنَا بِمقيمة فيها حتى تُخرج ما تحتك؛ لأني سمعتك تَقُولُ: إن الأرض تَقُولُ: يابن آدم تجعل اليوم بيني وبين حجابًا وأنت غدًا فِي بطني؟ فما كنت لأجعل بيني وبينها حجابًا، فأخذ أَبُو شعيب الخصاف ورَمى بِهَا، فمكثت معه سنين كثيرة يتعبدان أحسن عبادة، وتُوفيَّا عَلَى ذَلِكَ متعاونين
٧٧١٠ - أبو شعيب صاحب معروف الكرخي حكى عن: معروف.
روى عنه: عبيد الله بن محمد الزيات.
٧٧١١ - أبو إسحاق الدولابي من أهل الري، كان يقال: إنه من الأبدال، صاحب كرامات، ورد بغداد زائرًا معروفا الكرخي.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق إجازة، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَر الخلدي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مسروق، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّد بْن منصور الطوسي، يَقُولُ: جئت مرة إلى معروف الكرخي فعَضّ عَلَى أنامله، وقال: هاه، لو لحقت أَبَا إِسْحَاق الدولابي، كَانَ ههنا الساعة سلم عليّ فذهبت أقوم، فقال لي: اجلس لعله قد بلغ منزله بالري.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس بْن مسروق: وكان أَبُو إِسْحَاق الدولابي من جلة الأبدال