الوافي بالوفيات
(١)
٢٥ ص
(٢)
٢٥ ص
(٣)
٢٥ ص
(٤)
٢٥ ص
(٥)
٣١ ص
(٦)
٣٢ ص
(٧)
٣٥ ص
(٨)
٣٨ ص
(٩)
٣٨ ص
(١٠)
٤٠ ص
(١١)
٤٠ ص
(١٢)
٤٦ ص
(١٣)
٤٦ ص
(١٤)
٤٦ ص
(١٥)
٤٩ ص
(١٦)
٤٩ ص
(١٧)
٥٣ ص
(١٨)
٥٤ ص
(١٩)
٥٤ ص
(٢٠)
٥٥ ص
(٢١)
٥٥ ص
(٢٢)
٥٦ ص
(٢٣)
٥٦ ص
(٢٤)
٥٧ ص
(٢٥)
٥٧ ص
(٢٦)
٥٧ ص
(٢٧)
٥٧ ص
(٢٨)
٥٨ ص
(٢٩)
٥٨ ص
(٣٠)
٥٨ ص
(٣١)
٥٨ ص
(٣٢)
٥٩ ص
(٣٣)
٥٩ ص
(٣٤)
٦٠ ص
(٣٥)
٦٠ ص
(٣٦)
٦٠ ص
(٣٧)
٦٠ ص
(٣٨)
٦١ ص
(٣٩)
٦١ ص
(٤٠)
٦٢ ص
(٤١)
٦٢ ص
(٤٢)
٦٢ ص
(٤٣)
٧٠ ص
(٤٤)
٧٠ ص
(٤٥)
٧١ ص
(٤٦)
٧٤ ص
(٤٧)
٧٥ ص
(٤٨)
٧٦ ص
(٤٩)
٧٨ ص
(٥٠)
٧٩ ص
(٥١)
٨٠ ص
(٥٢)
٨٠ ص
(٥٣)
٨١ ص
(٥٤)
٨١ ص
(٥٥)
٨٧ ص
(٥٦)
٨٨ ص
(٥٧)
٨٨ ص
(٥٨)
٨٩ ص
(٥٩)
٨٩ ص
(٦٠)
٨٩ ص
(٦١)
٨٩ ص
(٦٢)
٩٠ ص
(٦٣)
٩١ ص
(٦٤)
٩٢ ص
(٦٥)
٩٧ ص
(٦٦)
٩٧ ص
(٦٧)
٩٧ ص
(٦٨)
٩٧ ص
(٦٩)
٩٧ ص
(٧٠)
٩٧ ص
(٧١)
٩٨ ص
(٧٢)
١٠١ ص
(٧٣)
١٠١ ص
(٧٤)
١٠١ ص
(٧٥)
١٠٢ ص
(٧٦)
١٠٢ ص
(٧٧)
١٠٧ ص
(٧٨)
١٠٧ ص
(٧٩)
١٠٧ ص
(٨٠)
١٠٧ ص
(٨١)
١٠٨ ص
(٨٢)
١٠٨ ص
(٨٣)
١٠٨ ص
(٨٤)
١٠٨ ص
(٨٥)
١٠٨ ص
(٨٦)
١٠٩ ص
(٨٧)
١٠٩ ص
(٨٨)
١٠٩ ص
(٨٩)
١٠٩ ص
(٩٠)
١١٠ ص
(٩١)
١١٠ ص
(٩٢)
١١٠ ص
(٩٣)
١١٠ ص
(٩٤)
١١٠ ص
(٩٥)
١١١ ص
(٩٦)
١١١ ص
(٩٧)
١١١ ص
(٩٨)
١١١ ص
(٩٩)
١١١ ص
(١٠٠)
١١٤ ص
(١٠١)
١١٤ ص
(١٠٢)
١١٥ ص
(١٠٣)
١١٥ ص
(١٠٤)
١١٥ ص
(١٠٥)
١١٥ ص
(١٠٦)
١١٥ ص
(١٠٧)
١١٦ ص
(١٠٨)
١١٦ ص
(١٠٩)
١١٧ ص
(١١٠)
١١٧ ص
(١١١)
١١٩ ص
(١١٢)
١٢٥ ص
(١١٣)
١٢٥ ص
(١١٤)
١٢٦ ص
(١١٥)
١٢٦ ص
(١١٦)
١٢٧ ص
(١١٧)
١٢٧ ص
(١١٨)
١٢٨ ص
(١١٩)
١٢٨ ص
(١٢٠)
١٢٨ ص
(١٢١)
١٢٨ ص
(١٢٢)
١٢٩ ص
(١٢٣)
١٢٩ ص
(١٢٤)
١٢٩ ص
(١٢٥)
١٣٠ ص
(١٢٦)
١٣٠ ص
(١٢٧)
١٣٠ ص
(١٢٨)
١٣٠ ص
(١٢٩)
١٣١ ص
(١٣٠)
١٣١ ص
(١٣١)
١٣١ ص
(١٣٢)
١٣٢ ص
(١٣٣)
١٣٢ ص
(١٣٤)
١٣٢ ص
(١٣٥)
١٣٢ ص
(١٣٦)
١٣٢ ص
(١٣٧)
١٣٣ ص
(١٣٨)
١٣٣ ص
(١٣٩)
١٣٣ ص
(١٤٠)
١٣٤ ص
(١٤١)
١٣٤ ص
(١٤٢)
١٣٥ ص
(١٤٣)
١٣٥ ص
(١٤٤)
١٣٥ ص
(١٤٥)
١٣٥ ص
(١٤٦)
١٣٦ ص
(١٤٧)
١٣٦ ص
(١٤٨)
١٣٦ ص
(١٤٩)
١٣٦ ص
(١٥٠)
١٣٦ ص
(١٥١)
١٣٧ ص
(١٥٢)
١٣٧ ص
(١٥٣)
١٣٧ ص
(١٥٤)
١٣٧ ص
(١٥٥)
١٣٧ ص
(١٥٦)
١٣٧ ص
(١٥٧)
١٣٧ ص
(١٥٨)
١٣٨ ص
(١٥٩)
١٣٩ ص
(١٦٠)
١٣٩ ص
(١٦١)
١٣٩ ص
(١٦٢)
١٣٩ ص
(١٦٣)
١٣٩ ص
(١٦٤)
١٤٠ ص
(١٦٥)
١٤٠ ص
(١٦٦)
١٤٠ ص
(١٦٧)
١٤٠ ص
(١٦٨)
١٤١ ص
(١٦٩)
١٤١ ص
(١٧٠)
١٤١ ص
(١٧١)
١٤١ ص
(١٧٢)
١٤٢ ص
(١٧٣)
١٤٢ ص
(١٧٤)
١٤٣ ص
(١٧٥)
١٤٥ ص
(١٧٦)
١٤٦ ص
(١٧٧)
١٤٧ ص
(١٧٨)
١٤٧ ص
(١٧٩)
١٤٧ ص
(١٨٠)
١٥١ ص
(١٨١)
١٥١ ص
(١٨٢)
١٥١ ص
(١٨٣)
١٥٢ ص
(١٨٤)
١٥٤ ص
(١٨٥)
١٥٧ ص
(١٨٦)
١٥٨ ص
(١٨٧)
١٥٨ ص
(١٨٨)
١٦١ ص
(١٨٩)
١٦١ ص
(١٩٠)
١٦١ ص
(١٩١)
١٦٣ ص
(١٩٢)
١٦٣ ص
(١٩٣)
١٦٣ ص
(١٩٤)
١٦٣ ص
(١٩٥)
١٦٤ ص
(١٩٦)
١٦٤ ص
(١٩٧)
١٦٥ ص
(١٩٨)
١٦٦ ص
(١٩٩)
١٦٦ ص
(٢٠٠)
١٦٦ ص
(٢٠١)
١٦٦ ص
(٢٠٢)
١٦٧ ص
(٢٠٣)
١٦٨ ص
(٢٠٤)
١٦٨ ص
(٢٠٥)
١٦٨ ص
(٢٠٦)
١٦٩ ص
(٢٠٧)
١٧٠ ص
(٢٠٨)
١٧٠ ص
(٢٠٩)
١٧١ ص
(٢١٠)
١٧١ ص
(٢١١)
١٧٢ ص
(٢١٢)
١٧٣ ص
(٢١٣)
١٧٣ ص
(٢١٤)
١٨١ ص
(٢١٥)
١٨١ ص
(٢١٦)
١٨٢ ص
(٢١٧)
١٨٢ ص
(٢١٨)
١٨٣ ص
(٢١٩)
١٨٣ ص
(٢٢٠)
١٨٣ ص
(٢٢١)
١٨٣ ص
(٢٢٢)
١٨٦ ص
(٢٢٣)
١٨٧ ص
(٢٢٤)
١٨٧ ص
(٢٢٥)
١٨٧ ص
(٢٢٦)
١٨٧ ص
(٢٢٧)
١٩٤ ص
(٢٢٨)
١٩٤ ص
(٢٢٩)
١٩٥ ص
(٢٣٠)
١٩٦ ص
(٢٣١)
٢٠١ ص
(٢٣٢)
٢٠١ ص
(٢٣٣)
٢٠٢ ص
(٢٣٤)
٢٠٢ ص
(٢٣٥)
٢٠٣ ص
(٢٣٦)
٢٠٨ ص
(٢٣٧)
٢٠٨ ص
(٢٣٨)
٢٠٩ ص
(٢٣٩)
٢٠٩ ص
(٢٤٠)
٢٠٩ ص
(٢٤١)
٢٠٩ ص
(٢٤٢)
٢١٠ ص
(٢٤٣)
٢١٠ ص
(٢٤٤)
٢١١ ص
(٢٤٥)
٢١٣ ص
(٢٤٦)
٢١٣ ص
(٢٤٧)
٢١٣ ص
(٢٤٨)
٢١٣ ص
(٢٤٩)
٢١٣ ص
(٢٥٠)
٢١٤ ص
(٢٥١)
٢١٤ ص
(٢٥٢)
٢١٥ ص
(٢٥٣)
٢١٦ ص
(٢٥٤)
٢١٦ ص
(٢٥٥)
٢١٦ ص
(٢٥٦)
٢١٦ ص
(٢٥٧)
٢١٧ ص
(٢٥٨)
٢١٧ ص
(٢٥٩)
٢١٨ ص
(٢٦٠)
٢١٨ ص
(٢٦١)
٢١٩ ص
(٢٦٢)
٢١٩ ص
(٢٦٣)
٢١٩ ص
(٢٦٤)
٢١٩ ص
(٢٦٥)
٢١٩ ص
(٢٦٦)
٢١٩ ص
(٢٦٧)
٢٣٤ ص
(٢٦٨)
٢٤٨ ص
(٢٦٩)
٢٤٩ ص
(٢٧٠)
٢٤٩ ص
(٢٧١)
٢٤٩ ص
(٢٧٢)
٢٥٠ ص
(٢٧٣)
٢٥٠ ص
(٢٧٤)
٢٥٠ ص
(٢٧٥)
٢٥٠ ص
(٢٧٦)
٢٥٠ ص
(٢٧٧)
٢٥٠ ص
(٢٧٨)
٢٥٠ ص
(٢٧٩)
٢٥٠ ص
(٢٨٠)
٢٥٠ ص
(٢٨١)
٢٥١ ص
(٢٨٢)
٢٥١ ص
(٢٨٣)
٢٥٢ ص
(٢٨٤)
٢٥٣ ص
(٢٨٥)
٢٥٣ ص
(٢٨٦)
٢٥٣ ص
(٢٨٧)
٢٥٣ ص
(٢٨٨)
٢٥٣ ص
(٢٨٩)
٢٥٤ ص
(٢٩٠)
٢٥٤ ص
(٢٩١)
٢٥٤ ص
(٢٩٢)
٢٥٤ ص
(٢٩٣)
٢٥٤ ص
(٢٩٤)
٢٥٤ ص
(٢٩٥)
٢٥٤ ص
(٢٩٦)
٢٥٥ ص
(٢٩٧)
٢٥٥ ص
(٢٩٨)
٢٥٥ ص
(٢٩٩)
٢٥٥ ص
(٣٠٠)
٢٥٥ ص
(٣٠١)
٢٥٦ ص
(٣٠٢)
٢٥٦ ص
(٣٠٣)
٢٥٦ ص
(٣٠٤)
٢٥٦ ص
(٣٠٥)
٢٥٦ ص
(٣٠٦)
٢٥٧ ص
(٣٠٧)
٢٥٧ ص
(٣٠٨)
٢٥٩ ص
(٣٠٩)
٢٥٩ ص
(٣١٠)
٢٥٩ ص
(٣١١)
٢٦٠ ص
(٣١٢)
٢٦٢ ص
(٣١٣)
٢٦٣ ص
(٣١٤)
٢٦٣ ص
(٣١٥)
٢٦٣ ص
(٣١٦)
٢٦٣ ص
(٣١٧)
٢٦٤ ص
 
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص

الوافي بالوفيات - الصفدي - الصفحة ٨٢

أَن إِسْلَامه كَانَ عِنْد حُضُور جَعْفَر ابْن أبي طَالب وَأَصْحَابه وروى أَنه كَانَ لَا يزَال النُّور يرى على قَبره وَأرْسل دحْيَة ابْن خَليفَة الْكَلْبِيّ إِلَى قَيْصر ملك الرّوم واسْمه هِرقل فَسَأَلَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَثَبت عِنْده صِحَة نبوته فهم بِالْإِسْلَامِ فَلم توافقه الرّوم وخافهم على ملكه فَأمْسك وَأرْسل عبد الله بن حذافة السَّهْمِي إِلَى كسْرَى ملك فَارس فمزق كتاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مزق الله ملكه فمزق الله ملكه وَملك قومه وَأرْسل حَاطِب بن أبي بلتعة اللَّخْمِيّ إِلَى الْمُقَوْقس ملك الاسكندرية ومصر فَقَالَ خيرا وقارب الْأَمر وَلم يسلم وَأهْدى إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَارِيَة الْقبْطِيَّة وَأُخْتهَا شيرين فَوَهَبَهَا لحسان بن ثَابت الْأنْصَارِيّ فَولدت لَهُ عبد الرَّحْمَن بن حسان وَأرْسل عَمْرو بن الْعَاصِ إِلَى ملكي عمان جَيْفَر وَعبد ابْني الجلندي وهما من الأزد وَالْملك جَيْفَر فَأَسْلمَا وصدقا وخليا بَين عَمْرو وَالصَّدَََقَة وَالْحكم فِيمَا بَينهم فَلم يزل عِنْدهم حَتَّى توفّي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأرْسل سليط بن عَمْرو العامري إِلَى الْيَمَامَة إِلَى هَوْذَة بن عَليّ الْحَنَفِيّ فَأكْرمه وأنزله وَكتب إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا أحسن مَا تَدْعُو إِلَيْهِ وأجمله وَأَنا خطيب قومِي وشاعرهم فَاجْعَلْ لي بعض الْأَمر فَأبى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلم يسلم وَمَات زمن الْفَتْح وَأرْسل شُجَاع بن وهب الْأَسدي إِلَى الْحَرْث بن أبي شمر الغساني ملك البلقاء من ارْض الشَّام قَالَ شُجَاع فانتهيت إِلَيْهِ وَهُوَ بغوطة دمشق فَقَرَأَ كتاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَرمى بِهِ وَقَالَ أَنا سَائِر إِلَيْهِ وعزم على ذَلِك فَمَنعه قَيْصر وَأرْسل المُهَاجر بن أبي أُميَّة إِلَى الْحَرْث الْحِمْيَرِي أحد مقاولة الْيمن وَأرْسل الْعَلَاء بن الْحَضْرَمِيّ إِلَى الْمُنْذر بن سَاوَى الْعَبْدي ملك الْبَحْرين وَكتب لَهُ كتابا يَدعُوهُ إِلَى الْإِسْلَام فَآمن وَصدق وَأرْسل أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ومعاذ بن جبل الْأنْصَارِيّ رَضِي الله عَنْهُمَا إِلَى جملَة الْيمن داعيين إِلَى الْإِسْلَام فَأسلم عَامَّة أهل الْيمن وملكوهم طَوْعًا نبذة من معجزاته وآياته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مِنْهَا الْقُرْآن الْعَظِيم وَهُوَ أكبرها الَّذِي دَعَا بِهِ بلغاء قُرَيْش وهم مَا هم قَالَه البلاغة ولسن الفصاحة لَهُم من آفَاق ذَلِك قمراها والنجوم والطوالع ودعا غَيرهم مذ بَعثه الله تَعَالَى قرنا فقرنا وجيلاً بعد جيل إِلَى يَوْمنَا هَذَا وَإِلَى الْبَعْث والنشور على أَن يَأْتُوا بِعشر سور مثله مفتريات وتنازل مَعَهم إِلَى الأتيان بِسُورَة من مثله وَفِي السُّور مَا هُوَ ثَلَاث آيَات وتحدى بِهِ الْإِنْس وَالْجِنّ فَلم يَأْتُوا بِمثلِهِ وَلَو كَانَ بَعضهم لبَعض ظهيراً ونكصوا على أَعْقَابهم خائبين وَذهب كل نَبِي بمعجزاته وَلم يبْق لَهَا أثر ظَاهر خلى الرِّوَايَات عَنْهَا وَالْأَخْبَار وَأبقى لنا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم معجزاً خَالِدا بَين ظهرانينا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة بعد ذَهَابه لَا تنكسف شموسه وَلَا تذوى زهراته وانشقاق الْقَمَر روى مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنهُ قَالَ انْشَقَّ الْقَمَر على عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فلقَتَيْنِ فَستر الْجَبَل فلقَة وَكَانَت فلقَة فَوق الْجَبَل فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اللَّهُمَّ اشْهَدْ وروى التِّرْمِذِيّ عَن جُبَير بن مطعم قَالَ انْشَقَّ الْقَمَر على عهد رَسُول الله فَصَارَ فرْقَتَيْن فَقَالَت قُرَيْش سحر مُحَمَّد أَعيننَا فَقَالَ بَعضهم لَئِن كَانَ سحرنَا مَا يَسْتَطِيع أَن يسحر النَّاس كلهم وَزَاد رزين فَكَانُوا يتلقون الركْبَان فَيُخْبِرُونَهُمْ بِأَنَّهُم قد رَأَوْهُ فيكذبونهم وَمَا أحقه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بقول أبي الطّيب الطَّوِيل مَتى مَا يشر نَحْو السَّمَاء بطرفه تَخِر لَهُ الشّعْر وينكسف الْبَدْر وَإِن الْمَلأ من قُرَيْش تعاقدوا على قَتله فَخرج عَلَيْهِم فخفضوا أَبْصَارهم وَسَقَطت أذقانهم فِي صُدُورهمْ وَأَقْبل حَتَّى قَامَ على رؤوسهم فَقبض قَبْضَة من تُرَاب وَقَالَ شاهدت الوجوم وحصبهم فَمَا أصَاب رجلا مِنْهُم من ذَلِك الْحَصْبَاء إِلَّا قتل يَوْم بدر وَرمى يَوْم حنين بقبضة من تُرَاب فِي وُجُوه الْقَوْم فَهَزَمَهُمْ الله تَعَالَى ونسج العنكبوت فِي الْغَار وَمَا كَانَ من أَمر سراقَة بن مَالك إِذْ بعث خَلفه فِي الْهِجْرَة فساخت قَوَائِم فرسه فِي الأَرْض الْجلد وَمسح على ظهر عنَاق لم ينز عَلَيْهَا الْفَحْل فَدرت وشَاة أم معبد ودعوته لعمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ أَن يعز الله بِهِ الْإِسْلَام ودعوته لعَلي بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ أَن يذهب عَنهُ الْحر وَالْبرد وتفله فِي عَيْنَيْهِ وَهُوَ أرمد فعوفى من سَاعَته وَلم يرمد بعد ذَلِك ورده عين قَتَادَة بن النُّعْمَان بعد أَن سَالَتْ على خَدّه فَكَانَت أحسن عَيْنَيْهِ واحدهما ودعاؤه لعبد الله بن عَبَّاس بالتأويل وَالْفِقْه فِي الدّين وَكَانَ يُسمى الحبر وَالْبَحْر لعلمه ودعاؤه لجمل جَابر فَصَارَ سَابِقًا بعد أَن كَانَ مَسْبُوقا ودعاؤه لأنس بن مَالك بطول الْعُمر وَكَثْرَة المَال وَالْولد فَعَاشَ مائَة سنة أَو نَحْوهَا وَولد لَهُ مائَة وَعِشْرُونَ ولدا ذكرا لصلبه وَكَانَ نخله يحمل فِي السّنة مرَّتَيْنِ وَفِي تمر جَابر بِالْبركَةِ فأوفى غرماءه وَفضل ثَلَاثَة عشر وسْقا واستسقاؤه عَلَيْهِ السَّلَام فَمُطِرُوا أسبوعاً ثمَّ استصحاؤه فانجابت السَّحَاب الْكَامِل وَإِذا النوائب أظلمت أحداثها لبست بِوَجْهِك أحسن الْإِشْرَاق ودعاؤه على عتبَة بن أبي لَهب فَأَكله الْأسد بالزرقاء من الشَّام وَشَهَادَة الشَّجَرَة لَهُ بالرسالة فِي خبر الْأَعرَابِي الَّذِي دَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَام فَقَالَ هَل من شَاهد على مَا تَقول فَقَالَ نعم هَذِه الشَّجَرَة ثمَّ دَعَاهَا فَأَقْبَلت فاستشهدها فَشَهِدت أَنه كَمَا قَالَ ثَلَاثًا ثمَّ رجعت إِلَى منبتها وَأمره شجرتين فاجتمعتا ثمَّ افترقتا وَأمره أنسا أَن ينْطَلق إِلَى نخلات فَيَقُول لَهُنَّ أمركن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن تجتمعن فاجتمعن فَلَمَّا قضى حَاجته أمره أَن يَأْمُرهُنَّ بِالْعودِ إِلَى أماكنهن فعدن ونام فَجَاءَت شَجَرَة تشق الأَرْض حَتَّى قَامَت عَلَيْهِ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ ذكرت لَهُ فَقَالَ هِيَ شَجَرَة اسْتَأْذَنت رَبهَا فِي أَن تسلم عَليّ فَأذن لَهَا وَسَلام الْحجر وَالشَّجر عَلَيْهِ ليَالِي بعث السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول الله وَقَوله إِنِّي لَا أعرف حجرا بِمَكَّة كَانَ يسلم عَليّ قبل أَن أبْعث وحنين الْجذع إِلَيْهِ وتسبيح الْحَصَى فِي كَفه وَكَذَلِكَ الطَّعَام وأعلامه الشَّاة بسمها وشكوى الْبَعِير إِلَيْهِ كَثْرَة الْعَمَل وَقلة الْعلف وسؤال الظبية لَهُ أَن يخلصها من الْحَبل لترضع وليدها وتعود فخلصها فتلفظت بِالشَّهَادَتَيْنِ وأخباره عَن مصَارِع الْمُشْركين يَوْم بدر فَلم يعد أحد مِنْهُم مصرعه وأخباره أَن طَائِفَة من أمته يغزون فِي الْبَحْر وَأَن أم حرَام بنت ملْحَان مِنْهُم فَكَانَ كَذَلِك وَقَوله لعُثْمَان رَضِي الله عَنهُ تصيبه بلوى شَدِيدَة فَكَانَت وَقتل وَقَوله للْأَنْصَار أَنكُمْ سَتَلْقَوْنَ بعدِي أَثَرَة فَكَانَت زمن مُعَاوِيَة وَقَوله فِي الْحسن أَن ابْني هَذَا سيد وَأَن الله سيصلح بِهِ بَين فئتين عظيمتين من الْمُسلمين وأخباره بقتل العنسى الْكذَّاب وَهُوَ بِصَنْعَاء لَيْلَة قَتله وبمن قَتله وَقَوله لِثَابِت بن قيس تعيش حميدا وَتقتل شَهِيدا فَقتل يَوْم الْيَمَامَة وَلما ارْتَدَّ رجل من الْمُسلمين وَلحق بالمشركين بلغه أَنه مَاتَ فَقَالَ لَا اسْتَطَعْت فَلم يطق أيرفعها إِلَّا فِيهِ بعد ودخوله مَكَّة عَام الْفَتْح والأصنام حول الْكَعْبَة معلقَة وَبِيَدِهِ قضيب فَجعل يُشِير إِلَيْهَا بِهِ وَيَقُول جَاءَ الْحق وزهق الْبَاطِل وَهِي تتساقط وقص مَازِن بن الغضوبة الطَّائِي وَسَوَاد بن قَارب وأمثالهما وَشَهَادَة الضَّب بنبوته وإطعام ألف من صَاع شعير بالخندق فشبعوا وَالطَّعَام أَكثر مِمَّا كَانَ وأطعمهم من تمر يسير وَجمع فضل الأزواد على النطع ودعا لَهَا بِالْبركَةِ ثمَّ قسمهَا فِي الْعَسْكَر فَقَامَتْ بهم وَأَتَاهُ أَبُو هُرَيْرَة بتمرات قد صفهن فِي يَده وَقَالَ ادْع لي فِيهِنَّ بِالْبركَةِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة فأخرجت من ذَلِك التَّمْر كَذَا وَكَذَا وسْقا فِي سَبِيل الله وَكُنَّا نَأْكُل مِنْهُ ونطعم حَتَّى انْقَطع فِي زمن عُثْمَان ودعاؤه أهل الصّفة لقصعة ثريد قَالَ أَبُو هُرَيْرَة فَجعلت أتطاول ليدعوني حَتَّى قَامَ الْقَوْم وَلَيْسَ فِي الْقَصعَة إِلَّا الْيَسِير فِي نَوَاحِيهَا فجمعها رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَصَارَ لقْمَة ووضعها على أَصَابِعه وَقَالَ كل باسم الله فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ مَا زلت آكل مِنْهَا حَتَّى شبعت وَأمر عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ أَن يزود أَربع مائَة رَاكب من تمر كَانَ فِي اجتماعه كربضة الْبَعِير فزودهم كلهم مِنْهُ وبقى بِحَسبِهِ كَمَا كَانَ ونبع المَاء من بَين أَصَابِعه حَتَّى شرب الْقَوْم وتوضؤوا وهم ألف وَأَرْبَعمِائَة وأتى بقدح فِيهِ مَاء فَوضع أَصَابِعه فِي الْقدح فَلم ييع فَوضع أَرْبَعَة مِنْهَا وَقَالَ هلموا فتوضؤوا أَجْمَعِينَ وهم من السّبْعين إِلَى الثَّمَانِينَ وَورد فِي غَزْوَة تَبُوك على مَاء لَا يرْوى وَاحِدًا وَالْقَوْم عطاش فشكوا إِلَيْهِ فَأخذ سَهْما من كِنَانَته فغرسه فِيهَا ففار المَاء وارتوى الْقَوْم وَكَانُوا ثَلَاثِينَ ألفا وشكى إِلَيْهِ قوم ملوحة فِي مَائِهِمْ فجَاء فِي نفر من أَصْحَابه حَتَّى وقف على بئرهم فتفل فِيهِ فتفجر بِالْمَاءِ العذب الْمعِين وأتته امْرَأَة بصبي لَهَا اقرع فَمسح على رَأسه فَاسْتَوَى شعره وَذهب داؤه فَسمع أهل الْيَمَامَة بذلك فَأَتَت امرا إِلَى مُسَيْلمَة بصبي فَمسح رَأسه فتصلع وَبَقِي الصلع فِي نَسْله وانكسر سيف عكاشة يَوْم بدر فَأعْطَاهُ جذلاً من حطب فَصَارَ فِي يَده سَيْفا وَلم يزل بعد ذَلِك عِنْده وعزت كدية بالخندق عَن أَن يَأْخُذهَا الْمعول فضربها فَصَارَت كثيباً أهيل وَمسح على رجل أبي رَافع وَقد انْكَسَرت فَكَأَنَّهُ لم يشكها قطّ وَقَوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن الله زوى لي الأَرْض فَرَأَيْت مشارقها وَمَغَارِبهَا وسيبلغ ملك أمتِي مَا زوى لي مِنْهَا وَصدق الله قَوْله بِأَن ملك أمته بلغ أقْصَى الْمشرق وَالْمغْرب وَلم ينتشر فِي الْجنُوب وَلَا فِي الشمَال وَأخْبر عَن الشيماء بنت بقيلة الْأَزْدِيَّة أَنَّهَا رفعت لَهُ فِي خمار أسود على بغلة شهباء فَأخذت فِي زمن أبي بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ فِي جَيش خَالِد بن الْوَلِيد بِهَذِهِ الصّفة وَقَالَ لرجل مِمَّن يدعى الْإِسْلَام وَهُوَ مَعَه فِي الْقِتَال أَنه من أهل النَّار فَصدق الله قَوْله بِأَن ذَلِك الرجل نحر نَفسه وَهَذَا لَا يعرف الْبَتَّةَ بِشَيْء من النُّجُوم وَلَا بِخَط وَلَا بزجر وَلَا بِالنّظرِ فِي الْكَفّ وَلَا بتصويت الوزغ وأبطل الله تَعَالَى ببعثته الكهانة فَانْقَطَعت وَكَانَت ظَاهِرَة مَوْجُودَة ودعا الْيَهُود إِلَى تمنى الْمَوْت وَأخْبرهمْ بِأَنَّهُم لَا يتمنونه فحيل بَينهم وَبَين النُّطْق بذلك وَأخْبر بِأَن عماراً تقتله الفئة الباغية فَكَانَ مَعَ عَليّ بن أبي طَالب وَقَتله جمَاعَة مُعَاوِيَة وأنذر بِمَوْت النَّجَاشِيّ وَخرج هُوَ وَأَصْحَابه إِلَى البقيع فصلوا عَلَيْهِ فورد الْخَبَر بِمَوْتِهِ بعد ذَلِك فِي ذَلِك الْيَوْم وَخرج على نفر من أَصْحَابه مُجْتَمعين فَقَالَ أحدكُم فِي النَّار ضرسه مثل أحد فماتوا كلهم على الْإِسْلَام وارتد مِنْهُم وَاحِد وَهُوَ الدَّجَّال الْحَنَفِيّ فَقتل مُرْتَدا مَعَ مسليمة وَقَالَ لآخرين مِنْهُم آخركم موتا فِي النَّار فَسقط آخِرهم موتا فِي نَار وَهُوَ سَمُرَة بن جُنْدُب وَأخْبر بِأَنَّهُ يقتل أُميَّة بن خلف الجُمَحِي فخدشه يَوْم أحد خدشاً لطيفاً فَكَانَت منيته مِنْهُ وَأخْبر فَاطِمَة ابْنَته رَضِي الله عَنْهَا أَنَّهَا أول أَهله لحَاقًا بِهِ فَكَانَ كَذَلِك وَأخْبر نساؤه أَن أَطْوَلهنَّ يدا وأسرعهن لحَاقًا بِهِ وَكَانَت زَيْنَب بنت جحش الأَسدِية لِأَنَّهَا كَانَت كَثِيرَة الصَّدَقَة وَحكى الحكم ابْن أبي الْعَاصِ مشيته مستهزئاً فَقَالَ كَذَلِك فَكُن فَلم يزل يرتعش إِلَى أَن مَاتَ وخطب أَمَامه بنت الْحَارِث بن أبي عَوْف وَكَانَ أَبوهَا اعرابياً حافياً فَقَالَ أَن بهَا بَيَاضًا فَقَالَ لتكن كَذَلِك فبرصت من وَقتهَا فَتَزَوجهَا ابْن عَمها يزِيد بن حَمْزَة فَولدت لَهُ الشَّاعِر شبيب بن يزِيد وَهُوَ الْمَعْرُوف بِابْن البرصاء وَلَيْلَة ميلاده اضْطربَ أيوان كسْرَى حَتَّى سمع صَوته وَسَقَطت مِنْهُ أَربع عشرَة شراقة وخمدت نَار فَارس وَلم تخمد قبل ذَلِك بِأَلف عَام وغاضت بحيرة ساوة وَمن علائم نبوته حراسة السَّمَاء بِالشُّهُبِ الَّتِي تقذف الشَّيَاطِين فَلَا تسْتَرق السّمع وبشرى الْكُهَّان بِهِ والهواتف وأخبار الْأَحْبَار بظهوره وفراسة بحيرا الراهب فِيهِ ومعرفته آيَات النُّبُوَّة وأمارات الْبعْثَة الْكَامِل ورأوك وضاح الجبين كَمَا يرى قمر السَّمَاء السعد لَيْلَة يكمل وولادته مختونا مَسْرُورا وسجع شقّ وسطيح ورؤيا الموبذان إِلَى غير ذَلِك من الْآيَات الظَّاهِرَة والإمارات الباهرة والدلالات الزاهرة والمعجزات الْقَاهِرَة والسيرة الَّتِي شهرت شهرة النُّجُوم وَسَار الذّكر مِنْهَا فِي النَّاس سير القوافي غَزَوَاته غزا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خمْسا وَعشْرين غَزْوَة بِنَفسِهِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُور قَالَه مُحَمَّد بن اسحاق وَأَبُو معشر ومُوسَى بن عقبَة وَغَيرهم وَقيل سبعا وَعشْرين غَزْوَة غَزْوَة الْأَبْوَاء وَهِي أول غزَاة غَزَاهَا بِنَفسِهِ غَزْوَة بواط وَهِي من نَاحيَة رضوى غَزْوَة الْعَشِيرَة من بطن يَنْبع غَزْوَة بدر الأولى يطْلب كرز بن جَابر بدر الثَّانِيَة وَهِي أكْرم الْمشَاهد غَزْوَة بني سليم حَتَّى بلغ مَاء الكدر غَزْوَة السويق يطْلب أَبَا سُفْيَان بن حَرْب غَزْوَة ذِي أَمر غَزْوَة بحران غَزْوَة بني قينقاع غَزْوَة أحد غَزْوَة حَمْرَاء الْأسد غَزْوَة بني النَّضِير غَزْوَة ذَات الرّقاع غَزْوَة بدر الثَّالِثَة غَزْوَة دومة الجندل غَزْوَة الخَنْدَق غَزْوَة بني لحيان غَزْوَة ذِي قرد غَزْوَة بني المصطلق غَزْوَة الْحُدَيْبِيَة غَزْوَة خبيير غَزْوَة مُؤْتَة غَزْوَة فتح مَكَّة غَزْوَة حنين غَزْوَة الطَّائِف غَزْوَة تَبُوك قَاتل صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من هَذِه الْغَزَوَات فِي سبع بدر وَاحِد وَالْخَنْدَق وَبني قُرَيْظَة وَبني المصطلق وخيبر والطائف وَقيل قَاتل أَيْضا بوادي الْقرى الغابة وَبني النَّضِير وَلم يكن فِي غير مَا قَاتل فِيهِ قتال