الذخيره في محاسن اهل الجزيره - الشنتريني - الصفحة ٤٩٢
وهل أصاب المبرد في نسبة الأبيات الجيمية:
لما دعا الدعوة الأولى فأسمعني أخذت بردي واستمررت أدراجي
أم أخطأ [١] -
فإن قال إنه صاحب سيرٍ وآثارٍ وأحكام، قلنا: أرشدك الله، وما معنى قوله عليه السلام: " من سعادة المرء خفة عارضيه " وهو عليه السلام لم يكن خفيف العارضين، لا على ما فسره فإنه لم يأت فيه شيء [٢] - ومعنى قوله عليه السلام: " تسحروا فإن في السحور بركة " [٣] ونحن نرى [أنه] ربما أهاض وأتخم، وأضر وأبشم - ومعنى قوله عليه السلام: " اتقوا النار ولو بشق تمرة " [٥] ولو سرق سارق [كليجة] تمر فتصدق بنصفها كان مستحقاص للنار عند أكثر المسلمين - وما معنى قوله عليه السلام: " لا يزال الأنصار يقلون ويكثر الناس " [٥] ؛ ولو شئنا لعددنا أشخاصهم أكثر مما كان في البادية والحاضرة - ومعنى قوله " إن امرأ القيس حامل لواء الشعراء إلى النار " [٦] وهل يثبت الخبر أم لا - ولم قال: " إن من الشعر
[١] نسب المبرد هذه الأبيات للراعي (الكامل ١: ٢٨١) وفي ظنه أنها للراعي النميري، وبين الآمدي الأمر في المؤتلف: ١٧٧ إذ قال أنها للراعي الكلبي واسمه خليفة بن بشير بن عمير بن الأحوص.
[٢] أورد المبرد هذا الحديث في الكامل (٢: ١٢٩) وقال: ليس هذا يناقض لما جاء في إعفاء اللحى وإحفاء الشاربين.
[٣] ورد الحديث في النسائي (صيام: ١٨) وابن ماجه (صيام: ٢٢) والدارمي (صيام: ٩) ومواضع متعددة من مسند أحمد، منها ٢: ٣٧٧، ٤٧٧، ٣: ٣٢، ٩٩ (انظر معجم ألفاظ الحديث) .
[٥] الحديث في البخاري (الجمعة: ٢٩ ومناقب: ٢٥ ومناقب الأنصار: ١١) .
[٥] الحديث في البخاري (الجمعة: ٢٩ ومناقب: ٢٥ ومناقب الأنصار: ١١) .
[٦] تردده الكتب الأدبية، انظر مثلاً الشعر والشعراء: ٦٧ وليس في الأحاديث المتعلقة بامرئ القيس ما هو قوي مقبول منها.