الذخيره في محاسن اهل الجزيره - الشنتريني - الصفحة ٤٨٤
قال ابن بسام: ومد أبو القاسم في هذا الجواب أطناب الأطناب ثم قال: " والحيوت " الحية وزنه فعلوت، والتاء فيه زائدة، وكثيراً ما تزاد خامسةً مثل عفريت، وإنما هو عفرى.
و" الجلبح " العجوز الكبير، وأنشدوا: " إني لأقلي الجلبح العجوزا ".
و" برقع ": السماء الدنيا، قال أمية بن أبي الصلت [١] :
وكأن الملائكة والملائك حولها سدر تواكله قوائم أربع (٢)
و" الصرنقح ": الشديد الخالص ولا يكون فعنلل إلا وصفاً لا اسماً، قال جران العود [٣] :
ومنهن غل مقمل لا يفكه من القوم إلا الشحشحان الصرنقح
و" الزرير " الذكي والمتحدر [٤] ، وكان شيخنا أبو أسامة [٥] يخالف جميع اللغويين فيه ويقول: هو الزرير، ومنه اشتق اسم " زرارة "، وقول أبي أسامة أصح.
و" الملمعة " الفلاة التي يلمع فيها الآل، وفي مثل: " أكذب من يلمع ([٦]) " وهو السراب، ومنه الألمعي، كأنه يلمع العواقب بدقة فطنته، وأما
[١] ديوان أمية: ٣٥٨ واللسان (سدر) وتجيء قافية البيت أحياناً " أجرد " و " أجرب " وقال ابن بري: صوابه " أجرد " والقصيدة دالية، والجرد: الملاسة.
(٢) السدر: البحر، ولم يسمع به إلا في شعر أمية، تواكلته: تركته، والقوائم هنا: الرياح.
[٣] ديوان جران العود: ٨.
[٤] في الليان والتاج أن الزرير هو الذكي الخفيف.
[٥] هو جنادة بن محمد بن الحسين الأزدي الهروي (- ٣٩٩) كان مكثراً من حفظ اللغة، أخذ عن الأزدهري وغيره، وقتله الحاكم العبيدي (انظر ابن خلكان ١: ٣٧٢ ومعجم الأدباء ٧: ٢٠٩ وبغية الوعاة ٢: ٤٨٨) .
[٦] انظر المثل في الدرو الفاخرة: ٣٦٢ (وفيها تخريجه) .