اسد الغابه - ط الفكر - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٣٣٧
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الطُّوسِيُّ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِئُ، أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَاهِينَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَاسِيٍّ [١] ، أَنْبَأَنَا الحسين [٢] ابن عَلُّوَيْهِ الْقَطَّانُ، أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ عِيسَى، أَنْبَأَنَا طَاهِرُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ سَيْفًا، وَقَالَ: «قَاتِلْ بِهِ الْمُشْرِكِينَ، فَإِذَا اخْتَلَفَ الْمُسْلِمُونَ بَيْنَهُمْ فَاكْسِرْهُ عَلَى صَخْرَةٍ، ثُمَّ كُنْ حِلْسًا [٣] مِنْ أَحْلاسِ بَيْتِكَ» . ولم يشهد من حروب الفتنة شيئا. وممن قعد فِي الفتنة: سعد بن أبى وقاص، وأسامة ابن زيد، وعبد اللَّه بْن عمر بْن الخطاب، وغيرهم.
وقيل: إنه هُوَ الَّذِي قتل مرحبا اليهودي. والصحيح الَّذِي عَلَيْهِ أكثر أهل السير والحديث أن عَليّ بْن أَبِي طالب قتل مرحبا.
وقال حذيفة بْن اليمان: إِنِّي لأعلم رجلا لا تضره الفتنة: مُحَمَّد بْن مسلمة. قَالَ الراوي:
فأتينا الربذة [٤] فإذا فسطاط مضروب، وَإِذَا فِيهِ مُحَمَّد بْن مسلمة، فسألناه فقال: لا نشتمل عَلَى شيء من أمصارهم حَتَّى ينجلي الأمر عما انجلى.
وتوفي بالمدينة سنة ست وأربعين، أو سبع وأربعين. وقيل: غير ذَلِكَ. قيل: كَانَ عمره سبعا وسبعين سنة.
وَكَانَ أسمر شديد السمرة، طويلا أصلع، وخلف من الولد عشرة ذكور، وست بنات.
أخرجه الثلاثة [٥] .
[١] في المطبوعة: «ماشى» وبالشين المعجمة. والمثبت عن المصورة، والعبر للذهبى: ٢/ ٣٥١، والمشتبه للذهبى، تعليق المحقق: ٥٦٥.
[٢] كذا في المطبوعة، ومثله في المصورة بضم الحاء. وفي العبر للذهبى ٢/ ٣١٣، ٣٦٠: «الحسن بن علوية القطان» .
[٣] تقدم تفسير «الحلس» في ترجمة محمد بن عمير بن عطارد.
[٤] الرَّبَذَة- بفتح الراء والباء والذال-: من قرى المدينة، على ثلاثة أميال منها، على طريق الحجار، إذا رحلت من قيد تريد مكة، بها قبر أبى ذر، خربت في سنة تسع عشرة وثلاثمائة، بفعل القرامطة.
[٥] الاستيعاب، الترجمة ٢٣٤٤: ٣/ ١٣٧٧.