شذرات الذهب في أخبار من ذهب - ابن العماد الحنبلي - الصفحة ٤٧٣
عظيمهم صغيرا، وأميرهم أسيرا، أتحسبون أنكم منّا ناجون، أو متخلصون، وعن قليل سوف تعلمون، على ما تقدمون، وقد أعذر من أنذر، والسلام [١] .
وفيها توفي أبو العبّاس القرطبي أحمد بن عمر بن إبراهيم الأنصاري [٢] المالكي المحدّث الشّاهد، نزيل الإسكندرية. كان من كبار الأئمة.
ولد سنة ثمان وسبعين وخمسمائة، وسمع بالمغرب من جماعة، واختصر «الصحيحين» وصنّف كتاب «المفهم في شرح مختصر مسلم» .
وتوفي في ذي القعدة.
وفيها ابن الحلاوي شرف الدّين أبو الطيب أحمد بن محمد بن أبي الوفاء الهزبر [٣] له فضيلة تامة، وشعره في غاية الجودة والرّقّة.
فمن ذلك قوله:
وافى يطوف بها الغزال الأغيد ... حمراء من وجناته تتوقّد
مالت به وأماله سكر الصّبا ... فنديمها كمديرها يتأوّد
ثقلت مآزره وأرهف لحظه ... فالقائلان [٤] مثقّل ومحدّد
فإذا انثنى وإذا رنا فقوامه ... واللّحظ منه مثقّف ومهنّد
[١] قلت: وقد نثر السّبكي قصة سقوط بغداد ومقتل الخليفة المستعصم بالله عقب ترجمة الحافظ المنذري من كتابه «طبقات الشافعية الكبرى» (٨/ ٢٦١- ٢٧٤) فيحسن بالقارئ الرجوع إليه.
[٢] انظر «العبر» (٥/ ٢٢٦- ٢٢٧) و «الإعلام بوفيات الأعلام» ص (٢٧٤) و «النجوم الزاهرة (٧/ ٦٩) و «عقد الجمان» (١/ ١٩٠) و «حسن المحاضرة» (١/ ٤٥٧) .
[٣] انظر «العبر» (٥/ ٢٢٧) و «عيون التواريخ» (٢٠/ ١٥٤- ١٥٩) و «السّلوك لمعرفة دول الملوك» (١/ ٢/ ٤١٣) و «الوافي بالوفيات» (٨/ ١٠٢- ١٠٨) و «فوات الوفيات» (١/ ١٤٣- ١٤٨) .
والهزبر: من أسماء الأسد. انظر «لسان العرب» (هزبر) .
[٤] في «عيون التواريخ» : «فالقاتلان» .