حسن المحاضره في تاريخ مصر والقاهره - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٨٠
ذكر ما قيل في الهرمين اللذين في الجيزة من الأشعار:
قال المتنبي:
أين الذي الهرمان من بنيانه ... ما قومه؟ ما يومه؟ ما المصرع؟ [١]
تتخلف الآثار عن سكانها ... حينًا، ويدركها الفناء فتتبع
وقال أبو الفضل أمية بن عبد العزيز "الأندلسي" [٢] :
يعيشك هل أبصرت أحسن منظرًا ... على ما رأت عيناك من هرمي مصر [٣]
أنافا بأعنان السماء وأشرفا ... على الجو إشراف السماك أو النسر
وقد وافيا نشزًا من الأرض عاليًا ... كأنهما نهدان قاما على صدر
وقال الفقيه عمارة اليمني الشاعر:
خليلي ما تحت السماء بنية ... تماثيل في إتقانها هرمي مصر [٤]
بناء يخاف الدهر منه، وكل ما ... على ظاهر الدنيا يخاف من الدهر
تنزه طرفي في بديع بنائها ... ولم يتنزه في المراد بها فكري
وقال آخر:
انظر إلى الهرمين إذ برزا ... للعين في علو وفي صعد [٥]
وكأنما الأرض العريضة إذ ... ظمئت لفرط الحر والومد [٦]
[١] ديوانه ٢: ٢٧١.
[٢] من نهاية الأرب.
[٣] بدائع البدائة ١٣٦، المقريزي ١: ١٩١، مسالك الأبصار ١: ٢٣٧، نهاية الأرب ١: ٣٩١.
[٤] المقريزي ١: ١٩٥، نهاية الأرب ١: ٣٩٠.
[٥] المقريزي ١: ١٩٥-١٩٦، ونهاية الأرب ١: ٣٩١.
[٦] الومد: الحر الشديد.