تاريخ دمشق لابن القلانسي
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص

تاريخ دمشق لابن القلانسي - ابن القلانسي - الصفحة ٤٥٣

عن الاسلام فاعتقل في الحال وطالبه أخوه خطلخ بما جناه عليه من سمل عينيه وعقد لهما مجلس حضره القضاة والفقهاء وأوجبوا عليه القصاص فسمل كما سمل أخاه وأطلق إلى دار له بدمشق فأقام بهاوفي ذي الحجة من سنة ٤١ ورد الخبر بأن السلطان شاهنشاه مسعوداً عمل رأيه وتدبيره على تطييب نفس الأمير عباس فسكن إلى ذلك بعد التوثقة بالأيمان المؤكدة والعهود المشددة ووصل إليه إلى بغداد ساكناً إلى ما كان تأكد من ايمانه على نفسه وجماعته وكان السلطان قد تمكن في نفسه من الرعب منه والخوف على عسكره من قوة شوكته ومشهور هيبته وكثرة عدده وعدته ما لم يمكنه ترك الفرصة فيه وقد أمكنت والغرة قد تسهلت وتيسرت فرتب له جماعةً للفتك به عند دخوله عليه فعوجل عليه بالقتل ونهبت خزائن أمواله وآلاته وكراعه وامتلأت أيدي جماعة من نهبها وتفرق عسكره في البلاد والأعمال. وكان له الذكر الحسن والفعل المستحسن والأجر الوافر والمدح السائر بما كان له في مجاهرة أحزاب الباطنية والفتك بهم والقمع لهم والحصر في معاقلهم والكف لشرهم ولكن الأقدار لا تغالب والأقضية لا تدافعوأما أخبار المغرب والحوادث فيه فلم تسكن النفس إلى إثبات شيء من طوائح أخباره وما يؤخذ من أفواه تجاره. وقد أفردت من أحوال الخوارج فيه والفتن المتصلة بين أهليه من الحروب المتصلة وسفك الدماء ما لا تثق النفس به لاختلاف الروايات وتباين الحكايات. وكان
قد ورد من فقهاء المغاربة من وثقت النفس بما أورده وسكنت إلى ما شرحه وعدده وحضرت كتب من أهل المغرب إلى أقاربهم ببعض الشرح ووافق ورود ذلك في سنة ٥٤١ بالتواريخ المتقدمة والحكايات المختلفة فرأيت ذكر ذلك وشرحه في هذا المكان. فمن ذلك ظهور المعروف بالفقيه السوسي الخارج بالمغرب وما آل إليه أمره إلى أن هلك ومن قام بعده واستمر على مذهبه وما اعتمده من الفساد وسفك الدماء ومخالفة الشريعة الاسلامية. ومبدأ ذلك على ما حكي ظهور المعروف بالفقيه أبي محمد ابن تومرت من جبل السوس ومولده به وأصله مصمودي وكان غايةً في التفقه والدين مشهوراً بالورع والزهد وكان قد سافر إلى العراق وجال في تلك الأعمال ومهر في المناظرة والجدال واجتمع بايمة الفقهاء وأخذ عنهم وسمع منهم وعاد إلى ناحية مصر وما والاها واجتمع مع علمائها وقرأ عليهم ثم عاد إلى المغرب ودعا إلى مذهب الفكر. وابتداء ظهوره في سنة ٥١٢ في مدينة تعرف بدرن في جبل أوله في البحر المحيط وآخره في بحر الاسكندرية في رأس أوثان وغلب على جبل السوس واجتمع إليه خلق كثير من قبائل المصامدة بجبل درن وقيل إنه وصل إلى المهدية وأمر أهلها أن يبنوا قصراً على نية الفكرة وأن يعبدوا الله فيه بالفكرة فاجتمع مشايخ أهل المهدية وفقهاؤها وعزموا على بناء ما أمرهم به والعبادة لله تعالى فيه فقام رجل من كبار الفقهاء وقال: نقيم ما أقمنا بالمهدية ويجيء إليكم رجل بربري مصمودي يأمركم بالعبادة بالفكرة فتجيبون إلى ما أمركم به وتسارعون إلى قبول ما ذكره لكم. وأنكر هذا الأمر إنكاراً شديداً حتى عادوا عنه وأبطلوه واقتضت هذه الحال خروج الخارجي من المهدية إذ لم يتم له فيها أمر ولا بلغ غرضاًوقصد بلداً في الغرب يعرف ببجاية في أيدي بني حماد بن صنهاجة وشرع في الانكار على أهله شرب الخمور وجعل يكسر الأواني إلى أن منع من شربها وساعده على ذلك ابن حمدون مقدم هذا البلد حمل إليه مالاً فامتنع من أخذه وتعفف عنه لما أظهره من الزهد في الدنيا والتفقه والورع. ثم خرج من هذا البلد وقصد مدينة أغمات فأظهر فيها الزهد وتدريس الفقه وصار معه من أتباعه تقدير أربعمائة رجل من المصامدة ثم ارتفع أمره وظهر شره واتصل خبره إلى الأمير ابن يوسف بن تاشفين وما هو عليه وما يظهره ويطلقه من إباحة دمه ودم أصحابه وأهل مملكته فاستدعاه الأمير المذكور إلى حضرته وجمع له وجوه الفقهاء والمقدمين إلى مجلس حفل ووقع الاختيار من الجماعة على فقيه يعرف بأبي عبد الله محمد بن مالك بن وهب الأندلسي لمناظرته فناظره في هذا المحفل فاستظهر عليه في المناظرة وقهره وغلبه فقال الخارجي السوسي المناظر له: انظرني. فأجابه إلى ما طلب ثم قال لابن يوسف بن تاشفين المقدم: ينبغي أن يأمر الأمير بحبس هذا المفتن لكشف سره ويحقق أمره ويظهر لكافة المسلمين صحة خبره فإنه لا يريد غير الدنيا والسلطنة والفساد في الأرض وقتل النفوس. فما حفل بكلامه ولا أصغى إلى إشارته وتغافل عنه للأمر المقضي وأعان هذا الخارجي قوم من المقدمين على مرامه وحامى عنهثم عاد إلى السوس إلى جبل درن وكان يقول للناس: كلما قربتم من المرابطين وملتم إليهم كانوا مطاياكم إلى الجنة لأنهم حماة الدين والذابون عن المسلمين. ثم حمل المرابطين والملثمين وقد مال معه منهم الخلق الكثير والجم الغفير على محاربة الأمير علي بن يوسف ابن تاشفين وجمع عليه وحشد وقويت نفسه ونفوس من معه على اللقاء ومعهم أصحاب القوة والبسالة وشدة البأس والشجاعة ونشبت الحرب بين الفريقين وأريقت الدماء بين الجهتين ولم تزل رحى الحرب دائرة بينهم إلى أن كان بينهم في عدة سنين متوالية أربعة مصافات هائلةً منكرة قتل فيها من الفريقين ما قدر وحزر تقدير مائتي ألف نفس ولم تزل الحرب على ذلك مستمرة على هذه القضية الشنيعة والصفة الفظيعة إلى أن أهلكه الله تعالى بمدينة درن في سنة ٥٢٢. وخلف جماعةً من تلامذته وأصحابه سلكوا سبيله وبنوا على بنائه وسلكوا مذهبه في الفساد وتولد بينهم مذهب سموه تكفير الذنب هذا ما أورده وحكاه وشاهده واستقصاه الفقيه أبو عبد الله محمد ابن عبد الجبار الصقلي باملائه من لسانه ورد من فقهاء المغاربة من وثقت النفس بما أورده وسكنت إلى ما شرحه وعدده وحضرت كتب من أهل المغرب إلى أقاربهم ببعض الشرح ووافق ورود ذلك