تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٨٥
وسمعا بالشام والعراق. وكان أبي مُحَمَّد من أهل الآداب الواسعة، واللّغة، والبراعة، والذكاء، والتقدم في معرفة الخبر والشعر والافتتان بالعلوم وجمعها. تُوُفّي بمصر في المحرَّم منصرفًا عَن المشرق. وكان مولده في سنة خمسٍ وثلاثين وأربعمائة. وقال ابن عساكر في ترجمته: أنبأني أبو بَكْر مُحَمَّد بْن طَرْخان قَالَ: قَالَ لي أبو محمد العربيّ: صَحِبْتُ الْإِمَام أبا مُحَمَّد بْن حَزْم سبعَةَ أعوام، وسمعتُ منه جُمَيْع مُصَنَّفاته سوى المجلَّد الأخير من كتاب القصد، وسوى أكثر كتاب الإيصال. قلت: مدح الوزير عميد الدّولة ابن جَهِير بعدّة قصائد.
١٢٨- عَبْد الجليل بْن مُحَمَّد بْن الحُسين أبو سعْد السّاوي١ التّاجر. كَانَ يتاجر في مصر والشام، ويسمع ويكتب. وشهد عند قاضي القضاة الدامغاني في سنة خمس وستين وأربعمائة. ثم ارتفع شأنه، ورتب في أعماله جليلة. سمع بمصر: اقاضي أبا عبد الله القضاعي، عبد العزيز بْن الحَسَن الضّرّاب. وبآمِد: أحمد بْن عَبْد الباقي بْن طوق المَوْصِليّ. وبتنيس: رمضان بْن عليّ. وبدمياط: عَبْد اللَّه بْن عَبْد الوهاب: وبدمشق: أبا القاسم الحُسين بْن مُحَمَّد الحِنّائيّ، وعبد الصَّمد بْن تميم. وبالبصرة أبا عليّ التُّسْتَريّ: وببغداد: أبا الحُسين بْن المهتدي بالله. وخلقًا سواهم. روى عَنْهُ: عَبْد الوهّاب الأَنْماطيّ، ومُحَمَّد بْن البطّيّ، وشُهْدَة، وغيرهم. قَالَ شجاع الذُّهْليّ: مات في رجب.
١٢٩- عَبْد الصَّمد بْن عليّ بْن الحُسين بن البدن: أبو قاسم الصّفّار البغداديّ٢، والد الشَّيْخ عَبْد الخالق. سمع: أبا طَالِب بْن غَيْلان. روى عَنْهُ: ابنه، وعبد الوهّاب الأَنْماطيّ. كَانَ سُنِّيًّا قويّ النَّفس، يَضرب ويُعاقب بمحلّته.
١٣٠- عَبْد العزيز بْن عُمَر بْن أحمد الزَّعْفرانيّ٣. الأصبهاني. روى عَنْ: أَبِي بَكْر بْن أَبِي عليّ. وروى عَنْهُ: السِّلَفيّ. توفي في صفر.
١ تاريخ دمشق "٣٩/ ٤٤٨".
٢ المنتظم "٩/ ١١٦، ١١٧".
٣ في عداد المجهولين.