تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٩٣
"حرف الياء":
١٥٦- يحيى بْن عيسى بْن جَزْلَة: أبو عليّ البغداديّ الطَّيِّب١، مصنِّف المنهاج في الأدوية والعقاقير.
كان نصرانيًّا فأسلم، وصنف رسالته في الرّدّ عَلَى النّصارى وبيان عوار مذهبهم. وكان يقرأ الكلام عَلَى أَبِي عليّ بْن الوليد المعتزلّي، فكان يورد عليهم الحجج والدّلائل حتّى أسلم. وبرع أيضًا في الطّبّ. وصنَّف كُتُبًا للإمام المقتدي باللَّه، فمن ذَلِكَ: تقويم الأبدان وكتاب الإشارة، وأشياء. تُوُفّي في شَعْبان. وكان إسلامه في سنة ست وستين وأربعمائة. ذكره بن خلكان، وابن النجار.
وفيات سنة أربع وتسعين وأربعمائة:
"حرف الألف":
١٥٧- أحمد بْن عليّ بْن الفضل بْن طاهر بْن الفُرات٢. أبو الفضل الدّمشقيّ سمع: أَبَاهُ، وأبا مُحَمَّد بْن أَبِي نَصْر ومنصور بْن رامش، وأحمد بْن مُحَمَّد العَتِيقّي، ورشأ بْن نظيف، وأبا عَبْد اللَّه بْن سَعْدان. قَالَ ابن عساكر: ثنا عَنْهُ هبة اللَّه بْن طاوس، ونصر بْن أحمد السُّوسيّ، والحسين بْن أُشْليها، وابنه عليّ بْن الحُسين، وأحمد بْن سلامة، قَالَ: وكان من أهل الأدب والفضل، إلّا أَنَّهُ كَانَ مُتَّهمًا برقة الدّين رافضيًّا. وهو واقف الكُتُب الّتي في الجامع في حلقة شيخنا أبو الحُسين بْن الشَّهْرَزُوريّ. قَالَ ابن صابر: سألته عَنْ مولده فقال: بدمشق في ذي الحجة سنة إحدى عشرة وأربعمائة. قَالَ: وهو رافضيّ، سألته عَنْ نَسَبه، فانتمى إلى الوزير ابن الفُرات. وتُوُفّي في صَفَر. وله شِعرٌ جيّد. وقد هجاه جعفر بْن دَوّاس. قلت: آخر من روى عَنْهُ: عَبْد الرَّحْمَن الدّارانيّ شيخ كريمة. وهو راوي.
١٥٨- إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه: أبو إِسْحَاق العقيلي الجزري٣، المقرئ نزيل نيسابور.
١ السير "١٩/ ١٨٨".
٢ السير "١٩/ ١٢٨".
٣ تهذيب تاريخ دمشق "٢/ ٢٨٩".