تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٨١
القُضاعيّ. وسمع ببغداد من ابن النَّقُّور، وبالبصرة من أَبِي عليّ التُّسْتَريّ. روى عَنْهُ: عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد المَدِينيّ في مشيخته. وسمع منه السِّلَفيّ بأصبهان بعض الشّهاب. تُوُفّي في رجب.
١١٧- حمزة بْن مكّيّ: أبو طاهر الخبّاز١. بغداديّ يروي عَنْ: عبد المُلْك بْن بِشْران. وعنه: عُمَر بْن ظَفَر المَغَازليّ. تُوُفّي في رجب.
١١٨- الحُسين بْن أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد بْن طَلْحَةَ٢. أبو عَبْد اللَّه النِّعَاليّ. شيخ مَعْمَر من كبار المُسْنَدين ببغداد. قَالَ السّمعانيّ: كَانَ صالحًا، إلّا أَنَّهُ ما كَانَ يُعرف شيئًا. وكان حمّاميا. قلت: ولهذا يقال لَهُ: الحافظ؛ لأنّه كَانَ قعّادًا لحِفْظ ثياب النّاس في الحمّام. قَالَ شجاع الذُّهْليّ: صحيح السَّماع، خالٍ من العِلْم والفَهْم. سَمِعْتُ منه. وبخطّ أَبِي عامر العَبْدَريّ قَالَ: الحُسين بن طلحة عامّيّ، أُمّيّ، رافضيّ، لا يحلّ أنّ يُحمل عَنْهُ حرف. وبخطّه أيضًا: كَانَ أُمّيًّا، لا يدري ما يُقرأ عَلَيْهِ. لم يكن أهلًا أنّ يؤُخْذ عَنْهُ. وكذا نعته بعضُ شيوخ السّمعانيّ بعدم الفهم، وقال: لا أروي عَنْهُ. سمعه جَدّه من أَبِي عُمَر بْن مَهْديّ، وأبي سعْد الماليني، وأبي الحسين مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه الحِنّائيّ، وأبي سهل العُكْبَريّ، وأبي القاسم بْن المنذر القاضي وهو آخر من حدَّثَ عَنْهُمْ. قَالَ السّمعانيّ: ثنا عَنْهُ جماعة ببلاد. وسألت إسماعيل الحافظ بأصبهان عَنْهُ، فقال: هُوَ من أولاد المحدثين، سمع الكثير. وسألت أبا الفَرَج إِبْرَاهِيم بْن سليمان عَنْهُ، فقال: سَمِعْتُ منه، ولا أدري عَنْهُ. كَانَ لا يُعرف ما يُقرأ عَلَيْهِ. وسمعت عَبْد الوهّاب الأَنْماطي يَقُولُ: دلَّنا عَلَيْهِ أبو الغنائم بْن أَبِي عثمان فمضينا إِلَيْهِ، فقرأت عَلَيْهِ الجزء الّذي فيه اسمه وسألناه: هَلْ عندك من الأُصوُل شيء؟ فقال: كَانَ عندي شدة٣ بعتها ابن الطيوري، وما أدري أيش فيها.
١ لم نقف عليه.
٢ السير "١٤/ ١٦٨، ١٦٩".
٣ شدة: أي بعض الأوراق أو الكتب المربوطة بالخيوط.