تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٠٧
غزوة بني قريظة [١]
وكانوا قد ظاهروا قريشا وأعانوهم عَلَى حرب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وفيهم نزلت وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ من أَهْلِ الْكِتابِ من صَياصِيهِمْ ٣٣: ٢٦ [٢] الآيتين.
قَالَ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْخَنْدَقِ وَوَضَعَ السِّلَاحَ وَاغْتَسَلَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَقَالَ: وَضَعْتَ السِّلَاحَ؟ وَاللَّهِ مَا وَضَعْنَاهُ، اخْرُجْ إِلَيْهِمْ. قَالَ: فأين [٣] ؟ قال: هاهنا.
وَأَشَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ. فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [٤] . وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ، عَنْ أَنَسٍ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْغُبَارِ سَاطِعًا مِنْ سِكَّةِ بَنِي غَنْمٍ، مَوْكِبَ جبريل حين سار إلى بني قريظة. [٥] .
[١] بنو قريظة: فخذ من جذام إخوة النضير، ويقال أنّ تهوّدهم كان في أيام عاديا أي السموأل، ثم نزلوا بجبل يقال له قريظة فنسبوا إليه. (تاريخ اليعقوبي ٢/ ٥٢) .
[٢] سورة الأحزاب: الآية ٢٦.
[٣] عند البخاري «فإلى أين» .
[٤] صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب مَرجعَ النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الأحزاب. إلخ. ٥/ ٤٩، ٥٠.
وصحيح مسلم (١٧٦٩) كتاب الجهاد والسير، باب جواز قتال من نقض العهد إلخ.
[٥] صحيح البخاري ٥/ ٥٠.