تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٦٤٣
وَلَمَّا انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى تَبُوكَ، أَتَاهُ يُحَنَّةُ بْنُ رُؤْبَةَ صَاحِبُ أَيْلَةَ، فَصَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعطَاهُ الْجِزْيَةَ. وَأَتَاهُ أَهْلُ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ [١] فَأَعْطَوْهُ الْجِزْيَةَ. وَكَتَبَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا، فَهُوَ عِنْدَهُمْ [٢] .
[فائدة]
قَالَ ابن إِسْحَاق: أعطى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أهُل أَيْلة بُرْدَةً مَعَ كتابه، فاشتراها منهم أَبُو الْعَبَّاس عَبْد اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ- يَعْنِي السَّفَّاحَ- بِثَلَاثِمِائَةِ دِينَارٍ [٣] .
وقال مُوسَى بْن عُقْبة، قَالَ ابن شهاب: بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غزوته تِلْكَ تبوكًا ولم يتجاوزها. وأَقام بضع عشرة ليلة، يعني بتبوك [٤] .
وقال يحيى بْن أَبِي كثير، عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن ثَوْبان، عَنْ جَابِر، قَالَ: أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك عشرين يومًا يَقْصُرُ الصّلاة. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد [٥] . وإسناده صحيح.
[١] جرباء: موضع من أعمال عمان بالبلقاء من أرض الشأم. وأذرح من أعمال الشراة في أطراف الشأم ثم من نواحي البلقاء. وبين أذرح والجرباء ميل واحد وأقل (معجم البلدان) ٢/ ١١٨) .
[٢] سيرة ابن هشام ٤/ ١٧٨، تاريخ الطبري ٣/ ١٠٨.
[٣] ما بين الحاصرتين، من «فائدة» حتى هنا ليس في الأصل، والمثبت من نسختي: (ع) و (ح) .
[٤] تاريخ الطبري ٣/ ١٠٩.
[٥] في كتاب الصلاة (١٢٣٥) باب إذا أقام بأرض العدوّ يقصر.