تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٩٣
وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْدَى فِي عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ جَمَلا كَانَ لأَبِي جَهْلٍ، فِي أَنْفِهِ [١] بُرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ [٢] أَهْدَاهُ لِيَغِيظَ بِهِ قُرَيْشًا [٣] .
وَقَالَ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ خَرَجَ مُعْتَمِرًا، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ. فَنَحَرَ هَدْيَهُ وَحَلَقَ رَأْسَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ، وَقَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يَعْتَمِرَ الْعَامَ الْمُقْبِلَ، وَلا يَحْمِلَ سِلاحًا عَلَيْهَا إِلا سُيُوفًا، وَلا يُقِيمَ بِهَا إِلا مَا أَحَبُّوا، فَاعْتَمَرَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَدَخَلَهَا كَمَا صَالَحَهُمْ. فَلَمَّا أَنْ أَقَامَ بِهَا ثَلاثًا، أَمَرُوهُ أَنْ يَخْرُجَ فَخَرَجَ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [٤] .
وَقَالَ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابر: نحرنا بالحديبية الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ. رَوَاهُ مسلم [٥] .
[١] عند ابن هشام ٤/ ٢٩ «في رأسه» .
[٢] البرة: حلقة تكون في أنف البعير.
[٣] السيرة ٤/ ٢٩.
[٤] صحيح البخاري: كتاب الصلح، باب الصلح مع المشركين (٣/ ١٦٩) .
[٥] صحيح مسلم (١٣١٨) كتاب الحجّ، باب الاشتراك في الهدي وإجزاء البقرة والبدنة، كلّ منهما عن سبعة.