تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٥
فَيَسْأَلُونَ اللَّهَ أَنْ يَبْعَثَهُ فَيُقَاتِلُونَ مَعَهُ الْعَرَبَ. فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ حِينَ لَمْ يَكُنْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
قِصَّةُ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ
قَالَ أَبُو التَّيَّاحِ [١] ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَلَإِ بَنِي النَّجَّارِ فَجَاءُوا، فَقَالَ: يَا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا [٢] .
قَالُوا: لَا وَاللَّهِ، لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ. فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ: كَانَ [٣] فِيهِ قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ فِيهِ خِرَبٌ وَنَخْلٌ [٤] . فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، وَبِالْخِرَبِ فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ. فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ [الْمَسْجِدِ] [٥] ، وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ حِجَارَةً، وَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ [ذَاكَ] [٦] الصَّخْرَ، وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُمْ، وَيَقُولُونَ:
اللَّهمّ [إِنَّهُ] [٧] لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخرة فانصر [٥ ب] الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ.
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [٨] . وَفِي رِوَايَةٍ: فَاغْفِرْ للأنصار.
[١] هو يزيد بن حميد الضّبعي.
[٢] ثامنوني بحائطكم، وقد وردت في موضع آخر من «صحيح البخاري» ٤/ ٢٦٦: «ثامنوني حائطكم» ، أي اجعلوا له ثمنا. أو سوموني، كما في شرح البخاري.
[٣] في صحيح البخاري «كانت» .
[٤] في صحيح البخاري: «وكان فيه نخل» .
[٥] زيادة من صحيح البخاري.
[٦] زيادة من صحيح البخاري.
[٧] زيادة من صحيح البخاري.
[٨] البخاري ٤/ ٢٦٦ كتاب الفضائل، باب مقدم النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه المدينة، ومسلم (٥٢٤) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب ابتناء مسجد النبيّ صلّى الله عليه وسلّم.