تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٠٤
عَبْدَهُ، وَغَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ فَلَا شَيْءَ بَعْدَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [١] .
وَقَالَ إِسْرَائِيلُ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم حين أَجْلَى عَنْهُ الْأَحْزَابَ: الْآنَ نَغْزُوهُمْ وَلَا يَغْزُونَا، نَسِيرُ إِلَيْهِمْ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [٢] . وَقَالَ خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابن عبّاس: عَسَى الله أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً [٣] ٦٠: ٧، قَالَ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ، فَصَارَتْ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، وَصَارَ مُعَاوِيَةُ خَالَ الْمُؤْمِنِينَ. كَذَا رَوَى الْكَلْبِيُّ [٤] وَهُوَ مَتْرُوكٌ. وَمَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ فِي أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ هَذَا حُكْمٌ مُخْتَصٌّ بِهِنَّ وَلا يتعدّى التحريم إلى بناتهنّ ولا إخوانهنّ ولا أخواتهنّ [٥] .
واستُشْهد يوم الأحزاب:
عبد الله بن سهل بن رافع الأشهلي، تفرّد ابن هشام [٦] بأنّه شهد بدرا.
[١] صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب غزوة الخندق ٥/ ٤٩. وصحيح مسلم (٢٧٢٤) كتاب الذكر والدعاء، باب التعوّذ من شرّ ما عمل ومن شرّ ما لم يعمل.
[٢] صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب غزوة الخندق (٥/ ٤٨) .
[٣] سورة الممتحنة: من الآية ٧.
[٤] هو محمد بن السائب الكلبي. انظر عنه: التاريخ الصغير للبخاريّ ١٥٨، والضعفاء الصغير له ٢٧٥، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٣٠٣ رقم ٥١٤، أحوال الرجال ٥٤ رقم ٣٧، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ١٥١ رقم ٤٦٨، الضعفاء الكبير للعقيليّ ٤/ ٧٦ رقم ١٦٣٢، الكامل في الضعفاء لابن عديّ ٦/ ٢١٢٧، المغني في الضعفاء ٢/ ٥٨٤ رقم ٥٥٤٢، ميزان الاعتدال ٣/ ٥٥٦ رقم ٧٥٧٤.
[٥] وردت هذه العبارة في ع محرفة هكذا «وذهب العلماء في أمّهات المؤمنين هَذَا حُكْمٌ مُخْتَصٌّ بِهِنَّ وَلا يَتَعَدَّى التَّحْرِيمُ إلى بناتهنّ ولا إلى إخواتهنّ ولا أخواتهنّ» والتصحيح من ابن الملّا.
[٦] سيرة ابن هشام ٣/ ٢٧٥.