تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٠٧
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [وَاللَّهِ] [١] لَا تَمْسَحُ عَارِضَيْكَ بِمَكَّةَ تَقُولُ خَدَعْتُ مُحَمَّدًا مَرَّتَيْنِ. وَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ [٢] . وَقِيلَ لَمْ يُؤْسَرْ سِوَاهُ.
وَمِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ:
عُبَيْدَةُ بْنُ جَابِرٍ. وَشَيْبَةُ بْنُ مَالِكٍ.
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى [٣] بن عبد الله بن أبي فروة، عن قَطَنِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَوَاهُ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى- فَأَرْسَلَهُ مَرَّةً وَأَسْنَدَهُ مَرَّةً- عن أبي ذرّ عوض أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ انْصَرَفَ مِنْ أُحُدٍ مَرَّ عَلَى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مَقْتُولٌ- عَلَى طَرِيقِهِ- فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَدَعَا لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا مَا عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ من يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ٣٣: ٢٣ [٤] . ثُمَّ قَالَ: «أَشْهَدُ أَنَّ هَؤُلَاءِ شُهَدَاءُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأْتُوهُمْ وَزُورُوهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ أَحَدٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا رَدُّوا عَلَيْهِ السَّلَامَ» . وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ [٥] : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَحَدَّثَنِيهِ بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: لَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بِحَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الْمُثْلِ- جُدِعَ أَنْفُهُ وَلُعِبَ بِهِ- قال: «لولا أن تجزع صفيّة
[١] زيادة من ع.
[٢] الطبقات الكبرى ٢/ ٤٣.
[٣] في الأصل: أبي الأعلى. والتصحيح من ع، ومن ترجمته في تهذيب التهذيب (٦/ ٩٥) ، ويرد في الأصل صحيحا بعد قليل.
[٤] سورة الأحزاب: الآية ٢٢.
[٥] سيرة ابن هشام ٣/ ١٧١.