تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٧٧
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [١] .
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ. وَقَاتَلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى قُتِلَ قَتَلَهُ ابْنُ قَمِّيئَةَ [٢] اللَّيْثِيُّ، وَهُوَ يَظُنُّهُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم. فرجع إلى قُرَيْشٍ فَقَالَ:
قَتَلْتُ مُحَمَّدًا [٣] .
وَلَمَّا قُتِلَ مُصْعَبٌ أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم اللِّوَاءَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَرِجَالًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ [٤] .
وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: وَاسْتَجْلَبَتْ قُرَيْشٌ مَنْ شَاءُوا مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ، وَسَارَ أَبُو سُفْيَانَ فِي جَمْعِ قُرَيْشٍ. ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ، وَفِيهِ:
فَأَصَابُوا وَجْهَهُ، يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَصَمُوا [٥] رَبَاعِيَتَهُ، وَخَرَقُوا شَفَتَهُ. يَزْعُمُونَ أَنَّ الَّذِي رَمَاهُ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ.
وَعِنْدَهُ الْمَنَامُ، وَفِيهِ: فَأُوِّلَتِ الدِّرْعُ الْحَصِينَةُ الْمَدِينَةَ، فَامْكُثُوا وَاجْعَلُوا الذَّرَارِي فِي الْآطَامِ، فَإِنْ دَخَلُوا عَلَيْنَا فِي الْأَزِقَّةِ قَاتَلْنَاهُمْ وَرَمَوْا مِنْ فَوْقِ الْبُيُوتِ. وَكَانُوا قَدْ سَكُّوا أَزِقَّةَ المدينة بالبنيان حَتَّى كَانَتْ كَالْحِصْنِ. فَأَبَى كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا الْخُرُوجَ، وَعَامَّتُهُمْ لَمْ يَشْهَدُوا بَدْرًا. قَالَ: وَلَيْسَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَرَسٌ.
وَكَانَ حَامِلُ لِوَاءِ الْمُشْرِكِينَ طَلْحَةُ بْنُ عُثْمَانَ، أَخُو شَيْبَةَ الْعَبْدَرِيِّ، وَحَامِلُ لِوَاءِ الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَ: أَنَا عَاصِمٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لِمَا مَعِي، فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ بْنُ عُثْمَانَ: هَلْ لَكَ في المبارزة؟ قال: نعم فبدره
[١] صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب إذ همّت طائفتان منكم إلخ (٥/ ١٢٥) .
[٢] في السيرة لابن هشام ٣/ ١٥٧ «قمئة» .
[٣] السير والمغازي لابن إسحاق ٣٢٩.
[٤] سيرة ابن هشام ٣/ ١٥٣.
[٥] فصمت السن: انشقت عرضا.