المعرفه والتاريخ - الفسوي، يعقوب بن سفيان - الصفحة ٤٤٢
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ فَمَا نَرْضَى حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ فَسَمِعْنَا مِنْهُمْ» [١] .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زُكَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا اسْتَوْحَشَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَلَا غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بِقَوْلِ قَائِلٍ مِنَ النَّاسِ، وَلَوْ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَذَ هَذَا الْعِلْمَ بِالْمَدِينَةِ لَشَكَّكَهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ.
«حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ قَالَ: ثَنَا أَنَسُ بن عياض عن يحي بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: انْظُرْ مَا كَانَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ حَدِيثِ عَمْرَةَ [٢] فَاكْتُبْهُ فَإِنِّي خَشِيتُ دُرُوسَ الْعِلْمِ وَذَهَابَ الْعُلَمَاءِ [٣] .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ [٤] وَقَدْ كَانَ عَمِيَ بَصَرُهُ حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ: الْحَمْدُ للَّه الَّذِي مَتَّعَنِي بِبَصَرِي حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْظُرُ بِهِمَا إِلَيْهِ حَتَّى إِذَا قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ وَأَرَادَ الْفِتْنَةَ بِعِبَادِهِ كَفَّ عَنِّي بَصَرِي.
«حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: اجْتَمَعَ رَأْيِي وَرَأْيُ عُمَرَ عَلَى أَنَّ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ لَا يُبَعْنَ، قَالَ: ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدُ أَنْ تُبَاعَ فِي دَيْنِ سَيِّدِهَا وَأَنْ تُعْتَقَ مِنْ نَصِيبِ وَلَدِهَا. فَقُلْتُ: رَأْيُكَ وَرَأْيُ عُمَرَ فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رَأْيِكَ في
[١] الخطيب: الرحلة في طلب الحديث ٤٨، لكنه يذكر (أبي خالد) وهو تصحيف.
[٢] هي عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية وكانت في حجر عائشة رضي الله عنها فكانت من أعلم الناس بحديث عائشة (تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٣٩) .
[٣] الخطيب: تقييد العلم ١٠٥- ١٠٦.
[٤] مالك بن ربيعة بن البدن الساعدي (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٥) .