البدايه والنهايه - ط احياء التراث
(١)
ثم دخلت سنة ثمان وتسعين وستمائة
٣ ص
(٢)
الشيخ نظام الدين
٥ ص
(٣)
ثم دخلت سنة سبعمائة من الهجرة النبوية
١٧ ص
(٤)
عجيبة من عجائب البحر
٢٦ ص
(٥)
أوائل وقعة شفحب
٢٧ ص
(٦)
صفة وقعة شقحب
٢٩ ص
(٧)
ابن دقيق العيد
٣١ ص
(٨)
ثم دخلت سنة ثلاث وسبعمائة
٣٣ ص
(٩)
الشيخ القدوة العابد أبو إسحاق
٣٤ ص
(١٠)
ثم دخلت سنة أربع وستمائة
٣٨ ص
(١١)
ما جرى للشيخ تقي الدين بن تيمية مع الأحمدية وكيف عقدت له المجالس الثلاثة
٤١ ص
(١٢)
أول المجالس الثلاثة لشيخ الاسلام ابن تيمية
٤٢ ص
(١٣)
ثم دخلت سنة ست وسبعمائة
٤٦ ص
(١٤)
القاضي تاج الدين
٤٧ ص
(١٥)
ثم دخلت سند سبع وسبعمائة
٥٠ ص
(١٦)
ثم دخلت سنة ثمان وسبعمائة
٥٣ ص
(١٧)
ثم دخلت سنة تسع وسبعمائة
٥٦ ص
(١٨)
نيابة تنكز على الشام
٧٤ ص
(١٩)
ثم دخلت سنة أربع عشرة وسبعمائة
٨٠ ص
(٢٠)
سودي نائب حلب في رجب
٨١ ص
(٢١)
ثم دخلت سنة سبع عشرة وسبعمائة
٩٢ ص
(٢٢)
الشيخ الصالح العابد الناسك
١٠١ ص
(٢٣)
ثم دخلت سنة إحدى وعشرين وسبعمائة
١١٣ ص
(٢٤)
العز حسن بن أحمد بن زفر
١٤٤ ص
(٢٥)
الحاج علي المؤذن المشهور بالجامع الأموي
١٥٢ ص
(٢٦)
وفاة شيخ الاسلام أبي العباس تقي الدين أحمد بن تيمية
١٥٦ ص
(٢٧)
الشريف العالم عز الدين
١٦١ ص
(٢٨)
ثم دخلت سنة تسع وعشرين وسبعمائة
١٦٤ ص
(٢٩)
علاء الدين بن الأثير
١٧١ ص
(٣٠)
ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة
١٧٥ ص
(٣١)
قاضي القضاة عز الدين المقدسي
١٧٧ ص
(٣٢)
قضية القاضي بن جملة
١٩١ ص
(٣٣)
ثم دخلت سنة ست وثلاثين وسبعمائة
٢٠١ ص
(٣٤)
الشيخ علاء الدين بن غانم
٢٠٧ ص
(٣٥)
ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة
٢١٠ ص
(٣٦)
الأمير الكبير بدر الدين محمد بن فرخ الدين عيسى بن التركماني
٢١١ ص
(٣٧)
العلامة قاضي القضاة فخر الدين
٢١٥ ص
(٣٨)
سبب مسك تنكز
٢١٨ ص
(٣٩)
ذكر وفاة الملك الناصر محمد بن قلاوون
٢٢٢ ص
(٤٠)
كائنة غريبة جدا
٢٢٦ ص
(٤١)
عجيبة من عجائب الدهر
٢٢٨ ص
(٤٢)
ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة
٢٣٣ ص
(٤٣)
ثم دخلت سنة أربع وأربعين وسبعمائة
٢٤١ ص
(٤٤)
ثم دخلت سنة خمس وأربعين وسبعمائة
٢٤٤ ص
(٤٥)
ثم دخلت سنة سبع وأربعين وسبعمائة
٢٥٠ ص
(٤٦)
ثم دخلت سنة ثمان وأربعين وسبعمائة
٢٥٤ ص
(٤٧)
مقتل المظفر وتولية الناصر حسن بن الناصر
٢٥٨ ص
(٤٨)
ثم دخلت سنة تسع وأربعين وسبعمائة
٢٥٩ ص
(٤٩)
ثم دخلت سنة خمسين وسبعمائة
٢٦٣ ص
(٥٠)
ثم دخلت سنة إحدى وخمسين وسبعمائة
٢٦٧ ص
(٥١)
ترجمة الشيخ شمس الدين بن قيم الجوزية
٢٦٩ ص
(٥٢)
ثم دخلت سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة
٢٧٢ ص
(٥٣)
ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة
٢٧٦ ص
(٥٤)
دخول يلبغا أروش إلى دمشق
٢٧٩ ص
(٥٥)
ثم دخلت سنة أربع وخمسين وسبعمائة
٢٨٣ ص
(٥٦)
ذكر أمر غريب جدا
٢٨٤ ص
(٥٧)
ثم دخلت سنة خمس وخمسين وسبعمائة
٢٨٥ ص
(٥٨)
نادرة من الغرائب
٢٨٦ ص
(٥٩)
عودة الملك الناصر حسن بن الملك الناصر محمد بن قلاوون
٢٨٧ ص
(٦٠)
ثم دخلت سنة ست وخمسين وسبعمائة
٢٨٨ ص
(٦١)
ثم دخلت سنة سبع وخمسين وسبعمائة
٢٩٠ ص
(٦٢)
ثم دخلت سنة تسع وخمسين وسبعمائة
٢٩٦ ص
(٦٣)
نسك الأمير طرغتمش أتابك الامراء بالديار المصرية
٣٠٠ ص
(٦٤)
عادة القضاة
٣٠١ ص
(٦٥)
سك الأمير على المارداني نائب لشام
٣٠٣ ص
(٦٦)
مسك منجك وصفة الظهور عليه وكان مختفيا بدمش حوالي سنة
٣٠٧ ص
(٦٧)
الاحتياط على الكتبة والدواوين
٣٠٨ ص
(٦٨)
مسك نائب السلطنة استدمر البحناوي
٣١٠ ص
(٦٩)
دخول نائب السلطنة الأمير سيف الدين بيدمر إلى دمشق
٣١٢ ص
(٧٠)
سلطنة الملك المنصور صلاح الدين محمد
٣١٨ ص
(٧١)
تنبيه على واقعة غريبة واتفاق عجيب
٣٢٠ ص
(٧٢)
خروج ملك الامراء بيدمر من دمشق إلى غزة
٣٢٣ ص
(٧٣)
دخول السلطان محمد بن الملك أمير حاج بن الملك محمد بن الملك قلاوون إلى دمشق في جيشه وأمرائه
٣٢٧ ص
(٧٤)
خروج السلطان من دمشق قاصدا مصر
٣٢٩ ص
(٧٥)
ثم دخلت سنة ثلاث وستين وسبعمائة
٣٣١ ص
(٧٦)
منام غريب جدا
٣٣٢ ص
(٧٧)
موت الخليفة المعتضد بالله
٣٣٤ ص
(٧٨)
خلافة المتوكل على الله
٣٣٥ ص
(٧٩)
ثم دخلت سنة أربع وستين وسبعمائة
٣٣٩ ص
(٨٠)
بشارة عظيمة بوضع الشطر من مكس الغنم
٣٤١ ص
(٨١)
غريبة من الغرائب وعجيبة من العجائب
٣٤٢ ص
(٨٢)
سلطنة الملك الأشرف ناصر الدين
٣٤٤ ص
(٨٣)
وفاة الخطيب جمال الدين محمود بن جمله ومباشرة تاج الدين بعده
٣٤٥ ص
(٨٤)
فتح باب كيسان بعد غلقه نحوا من مائتي سنة
٣٥٠ ص
(٨٥)
ولاية قاضي القضاة بهاء الدين السبكي قضاء مصر بعد عزل الدين بن جماعة نفسه
٣٥٥ ص
(٨٦)
طرح مكس القطن المغزول البلدي والمجلوب
٣٥٦ ص
(٨٧)
عقد مجلس بسبب قاضي القضاة تاج الدين السبكي
٣٦٠ ص
(٨٨)
عودة قاضي القضاة السبكي إلى دمشق
٣٦١ ص
(٨٩)
الوقعة بين الأمراء بالديار المصرية
٣٦٢ ص
(٩٠)
درس التفسير بالجماع الأموي
٣٦٥ ص
(٩١)
سفر نائب السلطنة إلى الديار المصرية
٣٦٦ ص
(٩٢)
مقتل يبلغا الأمير الكبير
٣٦٨ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص

البدايه والنهايه - ط احياء التراث - ابن كثير - الصفحة ٣٩ - ثم دخلت سنة أربع وستمائة

الشيخ تقي الدين بن تَيْمِيَّةَ شَيْخٌ كَانَ يَلْبَسُ دِلْقًا كَبِيرًا مُتَّسِعًا جِدًّا يُسَمَّى الْمُجَاهِدَ إِبْرَاهِيمَ الْقَطَّانَ، فَأَمَرَ الشَّيْخُ بِتَقْطِيعِ ذَلِكَ الدِّلْقِ فَتَنَاهَبَهُ النَّاسُ مِنْ كُلِّ جانب وقطعوه حتى لم يدعوا فيه شَيْئًا وَأَمَرَ
بِحَلْقِ رَأْسِهِ، وَكَانَ ذَا شَعْرٍ، وقلم أظافره وَكَانُوا طِوَالًا جِدًّا، وَحَفِّ شَارِبِهِ الْمُسْبَلِ عَلَى فَمِهِ الْمُخَالِفِ لِلسُّنَّةِ، وَاسْتَتَابَهُ مِنْ كَلَامِ الْفُحْشِ وأكل ما يغير العقل من الحشيشة وما لا يجوز من المحرمات وَغَيْرِهَا.
وَبَعْدَهُ اسْتُحْضِرَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْخَبَّازُ الْبَلَاسِيُّ فَاسْتَتَابَهُ أَيْضًا عَنْ أَكْلِ الْمُحَرَّمَاتِ وَمُخَالَطَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ مَكْتُوبًا أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ في تعبير المنامات ولا في غيرها بما لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ.
وَفِي هَذَا الشَّهْرِ بعينه راح الشيخ تقي الدين ين تَيْمِيَّةَ إِلَى مَسْجِدِ النَّارَنْجِ [١] وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ وَمَعَهُمْ حَجَّارُونَ بِقَطْعِ صَخْرَةٍ كَانَتْ هُنَاكَ بِنَهْرِ قَلُوطٍ تزار وينذر لها، فقطعها وأرح الْمُسْلِمِينَ مِنْهَا وَمِنَ الشِّرْكِ بِهَا، فَأَزَاحَ عَنِ المسلمين شبهة كان شرها عظيماً، وبهذا وأمثالها حسدوه وأبرزوا له العداوة، وكذلك كلامه بابن عَرَبِيٍّ وَأَتْبَاعِهِ، فَحُسِدَ عَلَى ذَلِكَ وَعُودِيَ، وَمَعَ هَذَا لَمْ تَأْخُذْهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَلَا بَالَى، وَلَمْ يَصِلُوا إِلَيْهِ بِمَكْرُوهٍ، وَأَكْثَرُ مَا نَالُوا مِنْهُ الْحَبْسُ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَنْقَطِعْ فِي بَحْثٍ لَا بِمِصْرَ وَلَا بِالشَّامِ، وَلَمْ يَتَوَجَّهْ لَهُمْ عَلَيْهِ مَا يَشِينُ وَإِنَّمَا أَخَذُوهُ وَحَبَسُوهُ بِالْجَاهِ كَمَا سَيَأْتِي، وَإِلَى اللَّهِ إِيَابُ الْخَلْقِ وَعَلَيْهِ حِسَابُهُمْ.
وَفِي رَجَبٍ جَلَسَ قَاضِي الْقُضَاةِ نَجْمُ الدِّينِ بْنُ صَصْرَى بِالْمَدْرَسَةِ العادلية الكبيرة وعملت التخوت بعد ما جُدِّدَتْ عِمَارَةُ الْمَدْرَسَةِ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَحْكُمُ بِهَا بَعْدَ وَقْعَةِ قَازَانَ بِسَبَبِ خَرَابِهَا، وَجَاءَ الْمَرْسُومُ لِلشَّيْخِ بُرْهَانِ الدِّينِ الْفَزَارِيِّ بِوَكَالَةِ بَيْتِ الْمَالِ فَلَمْ يَقْبَلْ، وَلِلشَّيْخِ كَمَالِ الدِّينِ بْنِ الزَّمْلَكَانِيِّ بِنَظَرِ الْخِزَانَةِ فَقَبِلَ وَخُلِعَ عَلَيْهِ بِطَرْحَةٍ، وحظر بِهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَهَاتَانِ الْوَظِيفَتَانِ كَانَتَا مَعَ نَجْمِ الدِّينِ بْنِ أَبِي الطَّيِّبِ تُوُفِّيَ إِلَى رحمة الله.
وَفِي شَعْبَانَ سَعَى جَمَاعَةٌ فِي تَبْطِيلِ الْوَقِيدِ لَيْلَةَ النِّصْفِ وَأَخَذُوا خُطُوطَ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ، وَتَكَلَّمُوا مَعَ نَائِبِ السَّلْطَنَةِ فَلَمْ يَتَّفِقْ ذَلِكَ، بَلْ أَشْعَلُوا وَصُلِّيَتْ صَلَاةُ لَيْلَةِ النِّصْفِ أَيْضًا.
وَفِي خَامِسِ رَمَضَانَ وَصَلَ الشَّيْخُ كَمَالُ الدِّينِ بْنُ الشَّرِيشِيِّ مِنْ مِصْرَ بِوَكَالَةِ بَيْتِ الْمَالِ، ولبس الخلعة سابع رمضان، وحضر عند ابْنُ صَصْرَى بِالشُّبَّاكِ الْكَمَالِيِّ.
وَفِي سَابِعِ شَوَّالٍ عُزِلَ وَزِيرُ مِصْرَ نَاصِرُ الدِّينِ بْنُ الشَّيْخِيِّ وَقُطِعَ إِقْطَاعُهُ وَرُسِمَ عَلَيْهِ وَعُوقِبَ إِلَى أَنْ مَاتَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَتَوَلَّى الْوِزَارَةَ سَعْدُ الدين محمد بن محمد ابن عطاء وَخُلِعَ عَلَيْهِ.
وَفِي يَوْمِ الْخَمِيسِ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ حَكَمَ قَاضِي الْقُضَاةِ جَمَالُ الدِّينِ الزَّوَاوِيُّ بِقَتْلِ الشَّمْسِ مُحَمَّدِ بْنِ جَمَالِ الدين بن عبد الرحمن الباجريقي، وَإِرَاقَةِ دَمِهِ وَإِنْ تَابَ
وَإِنْ أَسْلَمَ، بَعْدَ إثبات محضر عليه يتضمن كفر الباجريقي المذكور، وكان ممن شهد فيه عليه الشَّيْخُ مَجْدُ الدِّينِ التُّونِسِيُّ النَّحْوِيُّ الشَّافِعِيُّ، فَهَرَبَ الباجريقي إلى بلاد الشرق [٢] فمكث بها مدة


[١] من بدائع الزهور، وفي الاصل " التاريخ "، وذكر ابن إياس هذه الحادثة في حوادث سنة ٧٠٢ هـ (١ / ١ / ٤١٧) .

[٢] اقام مدة بمصر بالجامع الازهر - بعد الحكم عليه - ثم هرب إلى دمشق ونزل القابون قرب دمشق واقام به إلى أن مات سنة ٧٢٤ هـ.
وله ستون سنة (شذرات الذهب ٦ / ٦٤ الوافي ٣ / ٢٤٩ ابن حجر الدرر الكامنة ٤ / ١٣٠) .