نشأة التشيع والشيعة
(١)
مقدمة المحقق
٥ ص
(٢)
التمهيد بقلم الشهيد الصدر (رض)
١٠ ص
(٣)
الفصل الأول كيف ولد التشيع تمهيد
١٦ ص
(٤)
المبحث الأول: الموقف السلبي: إهمال أمر الخلافة
١٨ ص
(٥)
الامر الأول
١٨ ص
(٦)
الامر الثاني - النظرة المصلحية
٢٣ ص
(٧)
المبحث الثاني: الايجابية ممثلة بنظام الشورى
٢٦ ص
(٨)
النقطة الأولى: مناقشة الفرضية
٢٧ ص
(٩)
النقطة الثانية: مناقشة ثانية
٣٨ ص
(١٠)
النقطة الثالثة: مناقشة أخرى للايجابية الممثلة بنظام الشورى
٥٣ ص
(١١)
المبحث الثالث: الايجابية ممثلة بالاختيار والتعيين
٥٧ ص
(١٢)
الفصل الثاني كيف وجدت الشيعة تمهيد
٦٥ ص
(١٣)
المبحث الأول: نشوء اتجاهين رئيسين في حياة النبي
٦٦ ص
(١٤)
المبحث الثاني: المرجعية الفكرية والمرجعية القيادية
٧٤ ص
(١٥)
المبحث الثالث: التشيع الروحي والتشيع السياسي
٨١ ص
(١٦)
ملحق البحث تمهيد
٩٠ ص
(١٧)
المبحث الأول: الاعداد الفكري والتربوي لعلي (ع)
٩٢ ص
(١٨)
المبحث الثاني: اعداد الأمة وتربيتها لتولي علي (ع) الخلافة
١٠٢ ص
(١٩)
المبحث الثالث: مدخلية اختصاص علي بالمعرفة القرآنية في الاعداد لخلافته
١١٦ ص

نشأة التشيع والشيعة - السيد محمد باقر الصدر - الصفحة ١٥ - التمهيد بقلم الشهيد الصدر (رض)

الافتراض والاعتقاد، بأن " التشيع " ظاهرة طارئة في المجتمع الاسلامي، هو أن الشيعة لم يكونوا يمثلون في صدر الاسلام إلا جزءا ضئيلا من مجموع الأمة الاسلامية.
فق أوحت هذه الحقيقة شعورا بأن اللاتشيع كان هو القاعدة في المجمتع الاسلامي، وأن التشيع هو الاستثناء والظاهرة الطارئة التي يجب اكتشاف أسبابها من خلال تطورات المعارضة للوضع السائد.
ولكن اتخاذ الكثرة العددية والضالة النسبية أساسا لتمييز القاعدة والاستثناء أو الأصل والانشقاق، ليس شيئا منطقيا، فمن الخطأ إعطاء الاسلام اللاشيعي صفة الأصالة على أساس الكثرة العددية، واعطاء الاسلام الشيعي صفة الظاهرة الطارئة ومفهوم الانشقاق، على أساس القلة العددية، فإن هذا لا يتفق مع طبيعة الانقسامات العقائدية، إذ كثيرا ما نلاحظ انقساما عقائديا في إطار رسالة واحدة، يقوم على أساس الاختلاف في تجديد بعض معالم تلك الرسالة، وقد لا يكون القسمان العقائديان متكافئين من الناحية العددية ولكنهما في أصلهما معبران بدرجة واحدة عن الرسالة المختلف بشأنها، ولا يجوز بحال من الأحوال أن نبني تصوراتنا عن الانقسام العقائدي داخل إطار الرسالة الاسلامية إلى شيعة وغيرهم، على الناحية العددية (١)، كما لا يجوز أيضا أن نقرن ولادة الأطروحة

(١) نعم ليس متسقا مع المنطق، وليس متسقا مع منطق القرآن الكريم أيضا، فالقرآن نجده غالبا - إن لم يكن دائما - يذم الكثرة في موارد كثيرة جدا، كما نجده يمدح القلة في موارد مثلها، فقد جاء مثلا قوله تعالى: (... ولكن أكثرهم لا يشكرون) النمل / ٧٣، وجاء قوله تعالى: (وقليل من عبادي الشكور) سبأ / ١٣، وجاء قوله تعالى: (... وإن كثيرا من الناس لفاسقون) المائدة / ٤٩، وجاء قوله تعالى: (أولئك المقربون * في جنات النعيم * ثلة من الأولين * وقليل من الآخرين) الواقعة / ١١ - ١٤.
هذا من وجه، ومن وجه آخر نجد القرآن الكريم ينبه في موارد كثيرة إلى إن الذين يتبعون الحق ويتبعون الرسل، وينقادون للتعاليم الإلهية قليلون دائما بالقياس إلى الكثرة من المعاندين للحق، قال تعالى: (... وأكثرهم للحق كارهون) المؤمنون / ٧٠، وقال تعالى:
(وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين) يوسف / ١٠٣، وفي كل ذلك إشارة إلى بطلان اعتماد معيار الكثرة لتقييم صحة الاتجاه وصحة الرأي في مثل هذه الأمور.
وراجع: المعجم المفهرس الألفاظ القرآن / محمد فؤاد عبد الباقي / ص ٥٩٧ وما بعدها.
(١٥)